|
Iraqi Electronic Library المكتبة الألكترونية |
مقالات نقدية في التشكيل |
|
شوكت الربيعي |
|
يرجى عدم نسخ أو نشر اجزاء من هذا الكتاب دون موافقة المؤلف
الناشر: مؤسسة الرؤيا للصحافة والطباعة النشر بمسقط عدد الصفحات 284 صفحة من القطع الكبير عدد اللوحات المرفقة بالكتاب 200 عملا فنيا للفنانين التشكيليين والمصورين الفوتوجرافيين العمانيين صدر في الثامن عشر من نوفمبر -2006 م
1 - ذاكرة الحضارة العمانيةنحاول في هذا الكتاب، ونسعى إلى اعادة قراءة الذاكرة الشخصية من المنبع وتصفح الاوراق المنسية، واليوميات القديمة، لنجعل من هذا السفر أنيسا، ومثيرا، كإمراة باهية بدا (اليأس بحضورها أملا) من الفرادة، كي نحتفي بميلاد تجربة الحركة التشكيلية في أمصار الخليج العربي، على نضارتها، وصبواتها الفتية، باتجاه تهجي أبجديتها الفنية، لتمنحنا قراءتها، فرصة للدخول في تفاصيل الزمن اليومي للفنان فوق أديمها. وأردنا لهذه النصوص، أن تصبح أشبه بالمذكرات الوثائقية الحميمة، حول الفن التشكيلي : (طبيعته، ومسيرته وتحولاته)، أو إعادة اكتشاف القيم الجمالية التي تحملها الأعمال الفنية، باعتبارها ملامح مختلفة لزوايا النظر النقدية، المنظور إليها بحثا، لأنها جزء من منهج الكاتب النقدي الذي يحاول في دراسته، أن بعبرعن روحه ومزاجه وافكاره واستنتاجاته، لكي يعطي صورة مميزة عن اهتماماته الأساسية الأخرى، ناقدا، وباحثا يتقن فن الاختيار الصعب. ولكنه لايستلب من (مشاهدي ومحبي الأعمال الفنية)، حرية تأمل روح القيمة الفنية وجماليتها، ولايضيع عليهم متعة الاكتشاف. وهكذا يمكن للقاريء أن يدني إليه تجربة التشكيليين في الخليج العربي، ولو نأت عنه الديار. (فهذه النصوص)، هي التي ستجعله يفكر بحياة أولئك الذين يعيشون بعيدا عنه، لكي يرغب في التعرف على حنايا عوالمهم).. فالحياة تمضي، وتستمر معها الأحداث والمتغيرات. وهنا، نعثر على ثنائية تطبع علاقة المثقف بالموقف الملتزم إزاء الموقف المسكون بخيبة الرجاء، واضحة في علاقة مثقفين بفنانين منشغلين بحرفتهم وأفكارهم وحسب. وهنا ينبغي أن تظهر مهارة الفنانين. التي تشير إلى الكيفية التي نهضت عليها البنية الشكلية العامة ومدلولات مضمون النقد الفني التشكيلي العام الذي جسد جمالية العمل الذي ظهر ناضجا متميزا. وبهذا الكشف والتعرف، سنفهم أن التداخل في معالجات وصياغات تقنية متبابنة، يؤثر عميقا في البنية التركيبية الولودة، إذ لم يبق من لباب فكرة العمل الفني، سوى الومضة او الإشارة الموحية. كما تختلف تقنية مسطح العمل الفني، عن تخطيط ومعمار استيلاد الموضوع المتداخل البسيط من رحم تجربة ناضجة وجاهزة أخرى، غير أن الفارق بين الأمثلة يكمن في المعالجة، وتنفيذ وصياغة الشكل الفني المطلوب، فبدا وكأنه (كولاج) الصق بمادة (البنل) على مسطح اللوحة، أو كأنما وضع الفنان ( إسكيجا أو ماكيتا) تجريبيا عكس ما تبلور عن تجربته من ملاحظات، ومنها : التقنية واللون والمعمار العام للعمل الفني بمختلف وسائل إنتاجه.
2- أوراق( اليوميات المدهشة) الكتاب : مدخل يؤرخ مسيرة الفن المعاصر في عمان، وومضة أولى، وخطوة أولى من أصعب الخطوات في ميدان البحث عن محتوى وشكل التجربة التشكيلية الناهضة في رؤيتها وفلسفتها عبر الخصوصية التاريخية المبتغاة. لهذا يثبت هذا الكتاب، أن تاريخ الوعي بالذات، هو مرحلة ( طفولة) يجب ان تتجاوزها الفاعلية الإبداعية باتجاه خلق الذات وصنع تاريخها نحو الإضافة المعرفية. ولأول مرة في تاريخ الثقافة والفنون المعاصرة، ونحن في عام 2006م، نسعى في هذا الكتاب إلى جمع جهود التشكيليين الفاعلين، روادا وشبابا، محترفين وهواة، من أجل المستقبل. حاولنا في تبويبه، أن يكون شكلا ومضمونا موحدا، لأن طبيعة البحث، تسعى إلى وحدة المكونات الجوهرية في الفن التشكيلي المعاصر في الخليج والوطن العربي والاسلامي. ( وعلى هذا نستطيع أن نري في التجارب التأسيسيةا شكلا وليدا لخيال الأولين ، ورمزا لفكرالمحدثين ). كان المثقفون في عمان حريصين على أن تدون مسيرتهم التشكيلية،من منطلق ورؤية عربية واسلامية ومن حرص على المسؤولية التاريخية أيضا. (وكلنا) نعتقد، بان المستقبل سيولد في حقول الإبداع التي نزرع في تربتها فسائل النخيل، ونبذر الورود والسنابل. وإننا حين نكبر وتمتد بنا الأعوام وتحتوينا سنوات اللهيب والقحط والجفاف والمخاوف، أو تحتضننا مرابع الربيع والفرح، وتأخذ حدقات بصائرنا مرائي الفن والحياة في ممراتها السرية والمكشوفة، عند ارتيادنا ضفاف الرحلة الأخيرة في ساعاتها المتناقصة، التي تناءت عنها مسافات الأحلام الوردية، وتباعدت عن مواصلة القبض على جمرة الإبداع والحب، سنغدو كالثمرة الناضجة التي تسقط من غصن منبتها على ثرى الأبدية..)، من هنا جاء إهداء هذا الكتاب إلى بناة الثقافة والفنون والمعرفة في عمان. الرجاء استخدام الأسهم ادناه لقلب الصفحات |