بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
وطن الارامل قد تكون مجرد كتابات في
الزمن الصعب لكنها بالتاكيد تعبر عن تلك
المصاعب والتحديات التي يمر بها بلدنا العزيز
وطن الارمل هي كتابات ليس فيها مايخدش
حياء الوطن بقدر ماهي محاولة لاستفراغ الوسع
في فهم درجات الوعي التي مر بها بلدنا
الواقع الاجتماعي الذي عاشه العراق بعد
سقوط اعتى واخر فاشية في العالم جلب معه
تحديات جديدة لعل ابرزها الارهاب والفكر
التكفيري المتخلف القابع في ظلام القرون
الوسطى ولم تكن المفخخات الا واحدة من صور ذلك
التفكير الهمجي وبقايا البعث الذي حاول بكل
واجاهته ان يعود الى السلطة مرة متلبسا
الطائفية واخرى الدفاع عن الاسلام وليس له سوى
السلطة التي شيدها بالدم
تجليات سقوط الفاشية لايمكن استيعابها
من دون المرور بالميلشيات القذرة التي حولت
البلد ال جحيم لايطاق ارتبطت هنا وهناك القتل
على الهوية سنيا كنت او شيعيا المهم التلذذ
بالدم العراقي
ومن تجليات سقوط الفاشية هذا الكم
الهائل من سراق الشعب من سياسين ولصوص واخرين
اكثر من ان تعد او تحصى
كل هذا جعلته في وطن الارامل
هي كتابات لاتعني بشئ سوى الوطن
سعد
بغداد
10/10/2006
وطن الارامل
من يطلع على تقارير المنظمات الدولية
المختصة بالشان العراقي يصاب بالذهول؟ واحد من
هذه التقارير يبين لنا ان كل يوم تترمل مئة
امراة عراقية نتيجة الاعمال الارهابية التي
يشرف عليها صناع المقاومة المزعومة ويحصد
نتائجها شعبنا المظلوم مقاومة لقتل الاطفال
وتفخيخ الشوارع وقتل الابرياء والنتيجة نحصل
يوميا على مئة ارملة ولو تصورنا ان كل منهن
لديها ثلاثة اطفال فهذا يعني ان لنا يوميا
اربعمئة ضحية واربعمئة نائحة واربعمئة كارثة
يوميا يتركها لنا رفاق البعث وقراء القران
وحفاظ السنة النبوية ؟
كيف نتصور ان يكون وطن الارامل
فقد ذكر تقرير-نقلا عن سجلات وزارة شؤون
المرأة في العراق ان هناك (300)الف أرملة في
بغداد وحدها الى جانب 8 ملايين ارملة في مختلف
انحاء العراق وهذا يعني ان نسبة الأرامل تشكل
35% من عدد نفوس العراق و65% من عدد نساء
العراق و80% من عدد النساء المتزوجات
وحينما يكون بلد بحجم العراق فيه هذا
الكم الهائل من الارامل فمن المؤكد ان تاريخنا
وحضارتنا التي ورثناها من اسلافنا مهددةبما هو
سئ من عادات الانحراف والشذوذ والتسول والتشرد
ثم نحصل على جيل وهذا ليس ببعيد جيل تربى على
هذه التقاليد جيل افضل مالديه القتل واسترخاص
النفس البشرية سنحصل في وطن الارامل على كل ما
لانتوقعه جيل ليس للقران فيه عين ولا للسنة
النبوية اثر
في وطن الارامل يجب ان لانصدم ونبكي
ونولول على جيل المخدرات والحبوب الذي نحصل
عليه بعد عشر سنوات
في وطن الارامل وفي ظل التدهور الكبير
والانحطاط الذي نسير فيه سوف لن نحصل على من
يقرء ولامن يكتب انه باختصار وطن الارامل
الترمل ظاهرة يجب معالجتها بالطرق
العلمية بعد ان فشلنا في القضاء على اسبابها
بمعنى يجب التعامل معها في العراق الجديد على
انها ظاهرة ليس مرضية وليس منفرة من خلال فتح
مراكز تاهيل وتعين رواتب ومخصصات شهرية لاعانة
هذه الشريحة التي تزحف نحو مناصفة المجتمع
الاهتمام باطفال وابناء هذه الشريحة
وفتح المدارس الائقة بهم واجبارهم على دخول
المدارس هو امر يكون بمستوى الوجوب الشرعي
للدولة وسن قوانين لحماية الارامل والسعي من
خلال الجمعيات والمنظمات الانسانية الى
تزويجهن هو من الامورالتي تتحملها الدولة
وما دمنا غير قادرين على محاربة الارهاب
والتصدي بكل شجاعة للمفخخات التي تفخخ في
الجانب الاخر من بغداد او في تلك المحافظة
البيضاء؟ لابد لنا ان نضع الاسس لحماية
مجتمعنا الاخذ في التاكل والانهيار بعيدا
عن القفازات السود والتحنك؟ فان مشكلة الارامل
كبيرة وهي بحاجة الى دراسة من اجل انقاذ البلد
من الطوفان القادم والذي لايعرف مناطق سنية
واخرى شيعية فالجوع والرغبة والتوحش هي امور
مشتركة بين البشر والمفخخات هي الاخرى من
المشتركات والقاسم هو وطن الارامل
2
الرب يعرف احبابه... البابا
مخمورا
كان ذلك في القرون الوسطى
حينما كانت محاكم التفتيش تقتل من هو غير
مسيحي وقد ابتدعت الكنيسة وسائل للتعذيب كان
ابرزها حرق الانسان وهو حي والقازوق المسيحي
معروف في محاكم التفتيش في قصة الرب يعرف
احبابه كان الجيش يطارد متمردين وكان مع هذا
الجيش كاهن احتمى المتمردون في قرية امنة اراد
القائد الانسحاب لكن الكاهن المسيحي تلى اية
من الانجيل ان الرب يعرف احبابه تم ابادة
القرية على النمط المسيحي في الابادة الجماعية
التي كان ينتهجها في القرون الوسطى
البابا الالماني ينسى كل هذا
ويحاول ان يظهر لنا ان الدين المسيحي دين عقل
بينما الاسلام دين عاطفة البابا يقول ان
المسيحية لاتعرف العنف متجاوزا كل الجرائم
التي ارتكبت تحت راية المسيحية البابا يقول
الدين الاسلامي انتشر بحد السيف وهو يتغافل عن
جرائم المسيحية في قتل مئات الالاف تحت راية
الدين المسيحي في حروبه الصليبية هل كان
البابا مخمورا وهو يتحدث
اجل
فهو الذي تلقى تعاليمه
الاولى في مدارس النازية وهو من ذلك النمط
الذي يشجع باسم المسيحية على القتل
كل هذا قد يبدو طبيعا لو
نظرنا له بصورة مجردة وبمعزل عن التاثيرات
الدولية التي انطبعت بها السياسية المسيحية
منذ قال صاموئيل هنتغون ان الحرب القادمة هي
حرب حضارات حرب بين المسيحية والاسلام
البابا مصداق لكل التنظيرات
الكاثوليكية التي ترفض الحوار وهو يهدف من هذا
التصريح المجاف للحقيقة اثارة عملية تطهير
عرقي في كل العالمين الاسلامي والمسيحي هو
يدرك ان المسيح في العالم الاسلامي يشكلون
اقلية وهو يطمح في ابادتهم كي يتباكى على
جرائم الاسلام وكي يعطي الفرصة للاخر المسيحي
ان يعود الى طبيعيته الدينية في القتل
والتطهير العرقي
هل يستطيع البابا المخمور ان
يقول لنا كم هم عد ضحايا الدين المسيحي في
حروبه القذرة ويقارنهم مع ضحايا الاسلام
هل يقول لنا هذا البابا
النازي من اوصد الابواب وقتل العلماء على
ارائهم لانها تخالف المسيحية
هل يذكر لنا البابا مثلا
واحد حول اضطهاد الدين الاسلامي للعلماء
هل بنا حاجة الى تذكيره
بغاليلو وكيف اجبرته المسيحية العقلانية جدا
على ان يقول ان الارض غير كروية ؟
طبعا كل هذا التاريخ منسي من
ذاكرة المسيحية والدين المسيحي هل يتجرء
البابا ويقول ان الدين المسيحي قبل الاخر طبعا
لايستطيع اما تطور حقوق الانسان في اوربا ونبذ
العنف الذي شهدته اوربا فيرجع الى
القوانين التي اشرف عليها المفكرون وليس
للمسيحية فضل في ذلك واذا كان البابا يزعم ان
الامن والرفاهية ونبذ العنف الذي تشهده اوربا
هو من نتاج المسيحية فذلك وهم على البابا ان
يستفيق منه
هناك فرق وبون شاسع بين
الاسلام والمسيحية فالمسيحية قائمة وما تزال
على الالغاء
حسنا فعل البابا فقد كشف لنا
عن حقيقة المسيحية كما يفهمها اصحابها لاكما
نتمناها نحن
3
هل حقا الدليمي خاطفا؟
في مذكراتها التي كتبتها
الصحفية الامريكية جيل كارول اشارت الى تورط
السياسي السني عدنان الدليمي في عملية
الاختطاف , ولم ياتي هذا الاتهام كون انها اي
جيل كارول ذهبت الى منطقة حي العدل حيث مقر
جبهة التوافق السنية للقاء عدنان الدليمي ولما
لم تجده واثناء خروجها من جبهة التوافق اوقفها
ارهابيون وقتل مترجمها فيما لاذ سائقها
بالفرار. جيل كارول بقيت ثلاثة اشهر محتجزة
لدى الجماعة الارهابية سمعت خلالها احاديث
الملثمين وتعرفت وهي الضليعة باللغة العربية
على هوية الخاطفين , سمعتهم كما تقول يضحكون
حينما يخرج عدنان الدليمي على قناة الجزيرة
ويستنكر خطف جيل كارول عرفت فيما بعد ان
الدليمي متورط حتى النخاع في عملية الاختطاف,
وذكرت ذلك في مذكراتها, هذا التورط هو الذي
يفسر لنا لماذا وجدت كارول في مقر الحزب
الاسلامي وكلنا يتذكر ذلك المشهد المترهل
لطارق الهاشمي وهو يهدي نسخة من المصحف الشريف
لكارول كانت الرسالة واضحة,
في ذلك الضجيج الاعلامي شخص
وزير الداخلية انذاك الخاطفين وكشف في مؤتمر
صحفي
عن تورط عناصر في مكاتب
سياسيين مرموقين بخطف الصحفية الأميركية جيل
كارول واعمال عنف اخرى، موضحا انه اخبر
السفارة الأميركية وجهات امنية أميركية
بالمعلومات التي توفرت لديه في هذا الموضوع
والتي تشير الى مكان الصحفية المختطفة وارتباط
العناصر التي اختطفتها بالجيش الاسلامي في
العراق الذي يقف وراء خطف صحفيين آخرين من
قناة السومرية الفضائية. وكان السفير الأميركي
زلماي خليل زاد قال الاثنين الماضي إنّ وزير
الداخلية العراقي يعتقد أنّ الصحفية الأميركية
المختطفة بالعراق منذ أسابيع عديدة جيل كارول
مازالت على قيد الحياة وأنّه سيتمّ إطلاق
سراحها على الأرجح. وقال خليل زاد "لقد تحادثت
مع وزير الداخلية، في ساعة متأخرة من الليلة
الماضية، وقال لي استنادا إلى المعلومات
المتوفرة لديه، إنّها على قيد الحياة، وأنّه
لديهم .
معلومات على علاقة بمكان احتجازها."واكد صولاغ
في مقابلة تلفزيونبة مع قناة العراقية
الفضائية، ان المعلومات استقاها من احد قياديي
الجيش الاسلامي في العراق ويدعى (الامير ابو
عبد الله) والمعتقل في وزارة الداخلية الان
بعد ثبوت تورطه في اختطاف شقيقة الوزير صولاغ
في وقت سابق.
واشار صولاغ الى ان المدعو (ابو عبد الله)
اشترط شرطين للمساعدة في اطلاق سراح الصحفية
الاميركية لم يقدر على تنفيذ احداهما، وانه
دعا السفارة الاميركية في بغداد الى تشكيل
خلية ازمة بشأن موضوع الصحفية وقد رشح اللواء
غازي من وزارته للمشاركة في هذه الخلية، يشار
الى ان الصحفية جيل كارول كانت قد اعتقلت بعد
ان قامت بزيارة الى مقر جبهة التوافق العراقية
للقاء بالدكتور عدنان الدليمي الامين العام
للجبهة وقد اعتقلت بعد خروجها من هناك مباشرة
بعد عدم تمكنها من اجراء اللقاء
هذا نص المؤتمر الصحفي
والتعليق الخبري انذاك
اما ابو عبدالله الذي يذكره
وزير الداخلية هو نفسه الذي ذكرته كارول في
مذكراتها واسمه عبد الله رشيد البغدادي من
تنظيم مجلس شورى المجاهدين
والملقب ابو نور واشترط
ابو نور لاطلاق سراح كارول شروط وهي اي الشروط
تنبئك بحقيقة الخاطفين
فاول شرطه او اول غبائه
السياسي ومن يقف ورائه هو تشكيل حكومة سنية
فقط لاتمثيل للشيعة فيها
كارول فضحت هذه النوايا
التوافقية وهي التي نصدقها اذ ان صولاغ لايمكن
تصديقه حتى لو كان صادقا الف مرة,
عدنان الدليمي تلقى نصف
مليون دولار لاطلاق سراح كارول. رغم النفي
الذي ذكره الدليمي عن تورطه في عملية الاختطاف
الا ان التهمة اكبر من ان يطمسها الدليمي او
الحزب الاسلامي. ما يهمني من قصة كارول هو
مصير الصحفيين العراقيين العاملين في قناة
السومرية الفضائية مروان خزعل الماجدي ورفيقته
الاخرى حيث شاءت الصدف او حظهما العاثر
تواجدهما في تلك اللحظة في ذلك المكان ربما
صور مروان حالة الاختطاف وكشف حقيقة الملثمين
وربما تعرفا على اسرار اكثر . هل من العدل ترك
هولاء الصحفيين بيد رحمة الدليمي والبغدادي
وشورى المجاهدين هل من الممكن لانطالب الدليمي
بعد الفضيحة بتقديم توضيح حول مصير مروان
ورفيقته مثلما اذعن الدليمي للخوف واطلق سراح
كارول فانه سيذعن ايضا لو كنا جادين في فك اسر
مروان ورفيقته هذا اذالم تكن هناك جهات متورطة
في هذه القضية .
4
الانتحار السياسي لعدنان
الدليمي؟
لم يكن عدنان الدليمي او ابو
( اسماء )كما يحلو ان يلقب نفسه سوى معلما في
مدرسة ابتدائية في منطقة الصليخ وكان الجميع
يعرفه ا
تشهد له ....هذا كل تاريخ
الرجل قبل ان يحصل على شهادة الدكتوراه ضمن
الحملة الايمانية التي اشرف عليها عزة الدوري
وبعدها عين في جامعة بغداد مدرسا للشريعة
البعثية , جميع الذين حضروا درس الدليمي لم
يتعلموا شئ سوى سب الشيعة والصاق تهمة الصفوية
بهم. كان هذا في عام 2002
وبعد سقوط النظام البعثي لمع
اسم الدليمي في رئاسة الوقف السني وتصريحاته
الطائفية سمعناه يردد اكثر من مرة ان الصفويين
يحتلون بغداد وان الميليشيا الشيعية تقتل
ابناء السنة
وكلنا يتذكر كيف قاد الدليمي
هجمة شرسة ضد وزير الداخلية السابق بيان جبر
صولاغ متهما اياه بالطائفية على خلفية سجن
الجادرية
ظلت الشبهات تحوم نحو
الدليمي كيف اصبح هذا البعثي الذي قضى نصف
عمره في مواخير الميدان ممثلا للسنة
الامر الذي اغاض الكثيرين من
ابناء السنة , استمر عدنان الدليمي في
اتصالاته المشبوه في تنظيم القاعدة فقد عثرت
القوات الامنية لدى مقتل الزرقاوي على رقم
موبايل عدنان الدليمي وطارق الهاشمي وحارث
الضاري في حينها قال مستشار الامن القومي موفق
الربيعي ان الحكومة حصلت على وثائق خطيرة ..
لكنها تهاونت تحت الضغط الا مريكي في معاقبة
هولاء وتوجيه التهم اليهم
استمر الدليمي في ممارسة
اعماله وهوايته القديمة هدد وتوعد ازبد وارعد
وفجر في الشعلة والمعالف والبياع ومدينة الصدر
فجر في بغداد كلها
وقال اننا وكرر اننا سنقاتل
حتى الموت
والحكومة التوافقية والمحتل
الامريكي يردعون الشعب عن القصاص من المجرمين
حتى جاء يوم امس حينما داهمت قوة امريكية منزل
الدليمي المجرم وعضو البرلمان المهزوز لتجد
فيه ثمان سيارات مفخخة ورشة كاملة للتفخيخ
ووجدت الاموال الكاملة والهويات المعدة اعترف
نجل الدليمي بان الاماكن المستهدفة هي اماكن
تواجد الشيعة في المعالف والبياع وحي العامل
وحي الجهاد والحرية ثمان سيارات للموت ضد
ابناء الشعب العراقي هذا كل ماقدمه الدليمي
كم من ابنائنا قتل في
المفخخات وكم فقدنا من شبابنا في مفخخات
الدليمي
ثم بعد ذلك يخرج علينا
الدليمي ليعلمنانحن العرقيون دروسا في الوطنية
يتحدث هذا اللوطي المخمور عن
الميليشات الشيعية ودورها في قتل ابناء السنة
هل لنا ان نعرف اكثر لماذا
تم ترشيح الدليمي من قبل الجهات البعثية ليكون
ممثلا لابناء السنة
بعد هذا الحادث سنعرف اكثر
ونتعرف اكثر على صورة الجثث التي نجدها يوميا
على شوارع بغداد سنجد ان عدنان الدليمي هو من
يقف ورائها وانه هو المسؤول عن قتل ابناء
السنة في جنوب بغداد
كل عمليات القتل والتهجير
التي حدثت في جنوب بغداد هي من مسؤولية عدنان
الدليمي
نقول هذا واعتقد اننا قلناه
عندما تم اختطاف الصحيفية الامريكية جيل كارول
التي نشرت في مذكراتها ان المسؤول الاول عن
اختطافها هو الدليمي
وانه هو المسؤول عن اختطاف
صحفي قناة السومرية مروان وريم الا ان المأسأة
الكبرى هو في هذا التغافل الحكومي الذي
تستعمله حكومة المالكي تحت شعار المصالحة. هل
ستكون المفخخات الثمان هي نهاية عدنان الدليمي
بالتاكيد سوف لن نراه بعد
اليوم في البرلمان شاء ذلك ام ابى؟
5
لماذا يستهدفون المثقف
الجريمة الوحشية والبربرية
التي تعرض لها الزميل المبدع الناقد صالح زامل
وعائلته تكشف عن مدى المحنة التي يتعرض لها
المثقف العراقي في بغداد وباقي المحافظات.
محنة ولا اكبر منها ولااعظم , فما ان تكتب
مقالا او تنشر قصيدة حتى يحسبك الاخرون على
تيار او حزب ولايدركون ان القلم العراقي ليس
له اهواء
محنة الزميل صالح فاقت كل
الجرائم التي يتعرض لها المثقفون في اي من
بلدان العالم فمقتل مثقف او مبدع للاختلاف
الفكري قد يحدث هنا وهناك في فترات متباعدة
اما نحن في العراق فلايكتفي القتلة ولايروي
عطشهم حتى ينالوا من عائلة ذلك الكتاب او هذا
الاديب,
تفجير منزل الناقد مع عائلته
يعبر عن خساسة الفعل الاجرامي ومن يقف خلفه
ومن المؤكد انهم اولئك الفاشيون وورثة النازية
انهم باختصار الصداميون اهذا كل ماتستطيعون
فعله
حسنا سنكتب ونصرخ باعلى
صوتنا انكم قتلة ولامكان لكم بيننا بعد الان
لقد خبرناكم وخبرنا اجرامكم الاسود وخبرتمونا
اننا لانهاب هذه الافعال الخسيسة فمن منا
المنتصر
من المؤكد ان ماتعرض له
الناقد الاستاذ صالح زامل هو مؤلم بكل المقايس
الانسانية فقد ماتت زوجته وابنته وهو في حالة
خطيرة بين الموت والحياة واطفاله الاخرين
يعانون الالم المميت ايضا انها جريمة
بكل الاعراف والشرائع الدينية والوضعية الا
بعرف الطغاة اعداء العراق الجديد
حماية الكتاب والصحفيين
العراقيين تقع مسؤوليتها على ابناء الشعب
العراقي اولا لانهم الثروة الفكرية لهذا البلد
الجريح ولانهم وبكافة مشاربهم المذهبية
والسياسية يريدون الخير للعراق كل حسب اجتهاده
فكيف يمكن ان نسمح بهذا الاعتداء الصارخ الذي
يطال ممثلوا السلطة الرابعة والكتاب
وهل نكتفي بمجرد الادانة
والاستنكار او ننتظر بيانا رسميا من قبل
الحكوة يشجب هذه الاعتداءات طبعا لايمكننا
الانتظار اكثر من هذا فماكنة القتل مستمرة
ومازالسوط الجلاد طويلا فعلى الجميع اتخاذ
موقفا جادا لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة
ويقينا التي تقف ورائها ايادي خبيثة ومشبوهة
فعزائنا في زميلنا صالح زامل
وفي عائلته كبير لابل هو حزن العراق كل العراق
6.
خوف الوزراء من الاعلام
العراقي
لااعرف هل يتصور القاريء مدى
الصعوبة التي نلاقيها في اجراء حوار مباشر مع
احد الوزراء او لا لكني سافترض انه يجهل
الصعوبات التي تواجهنا ونحن نجري لقاء مع
السيد الوزيرلذا سابدء بشرح هذه الالية
المعقدة تبدء اولا بالاتصال بمدير مكتب السيد
الوزير وتحاول على مدى ثلاثة ايام ان تحصل منه
على موعد لان السيد الوزير يكون احيانا خارج
البلد واحيانا انه لايرغب في الحوار وكثير من
الاعذار واذا وافق السيد الوزير وحدد لك
الموعد فانه يطلب منك اولا ارسال نسخة من
الاسئلة والمحاور حتى تكون اجاباته وفق
المعطيات وطبعا يبدء بحذف كثير من الاسئلة
المهمة وتاتي المرحلة الثانية ادخال الاجهزة
التقنية الى المنطقة الخضراء لان اي وزير
لاياتي الى المحطة الفضائية بسبب تردي الوضع
الامني والدخول في المنطقة الخضراء يحتاج الى
يوم كامل من الاجراءات الروتينية اولها الحصول
على موافقة الكتيبة الاوكرانية ثم الدخول الى
المرحلة الثانية وهي عدم السماح بالدخول الى
برفقة مكتب الوزير الذي ترغب في اجراء معه
حوار واذا لم ياتي هذا الشخص تعود من حيث اتيت
واذا اتى هذا الشخص عليك
الدخول الى الاجراءات الامنية بدء من الكلاب
المدربة الى فحص الداخلي للجسم
ثم مرحلة البحث عن مكان
للمبيت لانه بعض الوزراء لايسمح لك في المبيت
في بيته بحجة ان لديه اجتماعات واعذار اخرى
فعليك ان تحجز لكادر العمل التقني وعادة يتكون
من ثلاث اشخاص غرفة في فندق الرشيد والمبيت
للفرد الواحد 169 دولار فقط هذه هي المعوقات
التي قد تغيب عن المشاهد العزيز وهو يشاهد هذا
الوزير او ذاك على القنوات العراقية
كل هذا حدث ونحن نحاول اجراء
حوار مع السيد وزير التجارة عبد الفلاح
السوداني وبعد التي والتيا في اخذ موعد معه
وتم تحديد الموعد يوم الثلاثاء 29/8 في الساعة
العاشرة مساء وبعد ان ادخلنا اجهزتنا بالكيفية
التي شرحتها الى المنطقة الخضراء وفي الساعة
السادسة مساء رن الهاتف من مكتب السيد وزير
التجارة بان السيد الوزير يعتذر عن اجراء
اللقاء
لماذا ياسيدي الوزير
قال ان لديه اجتماع في
الساعة الحادية عشر ليلا مع السيد دولة رئيس
الوزراء
وان اللقاء قد يتقاطع مع
الموعد
حاولنا اقناع مدير مكتب
الوزير في ان نجري اللقاء في الساعة التاسعة
او الثامنة تجنبا للاحراج الذي وقعنا فيه الا
ان سعادته اصر على الغاء الموعد . الاسباب
الحقيقة وراء الغاء اللقاء تكمن في الخوف من
مواجهة الجمهور الحانق على الاداء السلبي
لجميع الوزارات وضعف المستوى الخدمي هذا الخوف
سينعكس سلبا على الاداء ذلك لان السلطة
الرابعة اصبحت فعالة وهي تعبر عن نبض الشارع
العراقي وليس تبريرية تدافع عن الحكام
السلطة الرابعة صارت في
بلدنا مرعبة للمسؤولين الذين باتوا يخشون
المسائلة الشعبية
كل هذه الامور تحدث هل نحتاج
فعلا الى توصية من دولة رئيس الوزراء يحث
فيها وزراءه على عدم الهروب من الصحافة
والقنوات الفضائية
هل وصل بنا الحال الى هذه
الدرجة من الخوف
طبعا الاجابة بنعم
7
وزارة المالية
تمنح اعضاء البرلمان عشرين
مليون
لم تخطئ وزارة المالية ولم
تتوهم وانما فعلت كل ذلك عن وعي كبير يمتلكه
السيد الوزير لامر في نفس يعقوب
من الاولى بهذه العشرين
مليون المواطن الفقير الذي ضحى بكل شئ من اجل
ان يرى هذا العرق بهذه الصورة من الخلاص من
الديكتاتورية ام اعضاء البرلمان ؟
السجناء السياسيون ام
الشهداء ام اعضاء البرلمان
طبعا اعضاء البرلمان لانهم
من سيقضي عل الفقر ولانهم هم الدعائم للاقتصاد
الوطني ولانهم وهذا حق طبيعي اغلبهم يحمل
شهادة الدكترة من وراء الحدود ولانهم اما بعثي
نصير او نائب ضابط اسير
هولاء هم الاولى بكل خيرات
العراق وهولاء هم الاولى بملايين الدولارات
ولان رواتبهم لاتكاد تقضي احتياجاتهم كان لابد
للسيد صولاغ ان يمنح لكل عضو هذا المبلغ الز
هيد
في لقاء يتذكره السيد صولاغ
جبر ثم الزبيدي لقبا قال ان صندوق النقد
الدولي لايسمح للعراق بزيادة
رواتب المتقاعدين لانها تؤثر على الميزانية
هذا الوزير وهو يوقع
على مبلغ الزيادة المليونية ينسى مطاليب النقد
الدولي
لله درك يا عراق باي داء
ابتليت
ساترك مافعله السيد الوزير
لانه لايرعى في الله ذمة ولا الا وساناقش
السادة اعضاء البرلمان
ترى لماذا حينما نشاهدهم في
التلفزيون نراهم يختلفون ويجأرون منهم من يرفع
عقيرته والاخر يسب ويشتم الامريكان منبع كل
سوء وانهم ورا ء هذا الفساد
الا داري الذي نشهده في جميع
مفاصل الدولة التشريعية والتفيذية والقضائية
لعن الله امريكا الشيطان الاكبر والخبث الاكبر
ام المصائب وزعت الاموال هنا وهناك دون رحمة
ولا ضمير وتخدعنا في الخوض في كثير من
النقاشات الجانبية وشجعت ورعت حرب الميليشيا
الشيعية والسنية وساهمت في ترسيخ سياسة
التهجير القسري كل هذه المشاكل سببها ا مريكا
واعضاء البرلمان الموقر يحاولون حلها بدء من
محمد الدايني عضو فرقة ديالى ونهاية بظافر
العاني مسؤول مك تب الطلبة للبعث في جامعة
بغداد وانتهاءا بزهراء الهاشمي عضوالائتلاف
وعضو فرقة الغزالية كل هولا ء يستحقون منا
المزيد من التضحية المزيد من الاموال المزيد
من الكتابة والكلام
8
شكرا لقناة الفرات فقد
انفرجت ازمة الوقود
في اللقاء المثير الذي بثته
قناة الفرات الفضائية يوم الخميس
الموافق24/8/2006 في الساعة العاشرة مساءا
واستضافت فيه السيد وزير النفط الدكتور حسين
الشهرستاني الذي بدا في هذا اللقاء عاجزا عن
توضيح الاسباب الحقيقية عن استفحال ازمة
المحروقات في البلد, واخذ يتلعثم كثيرا وكاد
ان يترك اللقاء
لقد اثبت الاعلام العراقي
الحر انه ظهير للشعب العراقي وانه حقا يشكل
السلطة الرابعة وان دورها بات نافذا
استطاعت قناة الفرات ومعها
كل الاعلام العراقي لمتابعة الازمة وقصور
الوزارة في حلولها, لم يكن السيد وزير
النفط يتوقع من الاعلام العراقي ان يكون بهذه
الشفافية لانه وباختصار تصور ان لا احد يسائله
وان كلمات الاعلام والصحافة هواء في شبك, الا
ان الذي حدث غير ذلك تماما, فقد كان السيد
دولة رئيس الوزراء نوري المالكي يشاهد هذا
اللقاء في مكتبه ولم يكن راضيا عن اجابات
السيد وزير النفط وبعد انتهاء تلك المقابلة
المثيرة اتصل دولة رئيس الوزراء بالوزير وطلب
منه ان تكون اجاباته مقنعة والا عليه ان يقدم
استقالته خلال اسبوع ,في اليوم التالي انفرجت
الازمة واصبح البنزين متوفر في كل انحاء
العراق حتى انك تذهب الى بعض محطات التعبئة
على طريق بغداد الحصوة لم تجد امامك سوى سيارة
واحدة فقط
وفي بغداد يمكنك ان تحصل على
مادة البنزين خلال نصف ساعة فقط
ترى كيف انفرجت الازمة
اولا: لقد كان للاعلام
العراقي الجديد والذي يقوده ابناء هذا
البلد والمخلصين دورا فعالا في تسليط الضوء
على حجم الازمة ومعاناة المواطن العراقي
المتضرر الاول من جراء تلك الازمات حتى بلغ
الضيق به اي مبلغ
ثانيا: المتابعة الشخصية من
لدن دولة رئيس الوزراء على عمل الوزارات وهذا
للاسف يثبت فشل وعدم كفاءة الوزراء فهم
لايزالون يعتمدون التوجيهات الابوية للعمل
كشفت هذه الازمة ان الوزير حينما يتهدد موقعه
كوزير او يحل الازمة فانه قادر على حلها خلال
يوم واحد فقط.
ثالثا كشفت هذه الازمة ان
هناك تلاعب كبير بمشاعر الشعب العراقي من خلال
التصريحات التي كان يطلقها وزير النفط متهما
الارهابيين بعرقلة الانتاج وتفجير الانابيب
النفطية وحينما فاجأه مقدم البرنامج هل تعتبر
ان الارهابيين نجحوا في عرقلة بناء الدولة لم
يحر الوزير جوابا واخذ على حين غرة
رابعا:
المظاهرات الشعبية وغليان
الشارع العراقي وعدم سكوته على تلك التصرفات
السيئة من قبل الوزراء وضع قادة الكتل
السياسية واهمها كتلة الائتلاف الموحد التي
تشكل الحكومة امام مسؤوليتها التاريخية لتقديم
الخدمات وان التاييد الديني الذي تحظى به من
قبل المرجعية لم يعد عاصما لها امام الشعب
خامسا:
دور المرجعية الدينية
المباركة في نزع الغطاء الشرعي عن كتلة
الائتلاف حينما قال الشيخ عبد المهدي
الكربلائي وهو من اكبر الوكلاء الشرعيين للسيد
المفدى السيستاني اعزه الله ان هناك قصور كبير
في الخدمات وعلى الوزراء ترك المناطق الخضراء
والنزول الى الشارع,
هذه الفتوى جردت كتلة
الائتلاف من الغطاء الذي تمترست خلفه طيلة هذه
الفترة الامر الذي جعلها بمواجهة الشعب وتقديم
افضل الخدمات له بعيدا عن المقولات الدينية
ان ماتحقق لحد الان هو من
اكبر الانتصارات التاريخية للشعب العراقي وهو
يواجه اعتى نظام امبريالي يريد ان يدفع العراق
الى مستنقع الخصصة والراسمالية من دون مراعاة
الطبقات الفقيرة وهي التي تشكل اكثر من 90% من
الشعب العراقي ان كتلة الائتلاف التي لم تتذكر
يوما ان لها مباديء اسلامية ابرزها سيرة
الامام علي بن ابي طالب عليه السلام وان لها
جمهور انتخبها بالدم وان هذا الجمهور وهذا
الشعب في حالة وعي ونضج سياسي هي افضل من كل
مايمتلكه السادة في قائمة الائتلاف التي ضمت
بين صفوفها اكثر من مئتي عضو لايعرفون معنى
مفردة السياسي وان الحشف الذي استعملته
القائمة محرما شرعا
( الحشف مصطلح فقهي هو ان
يلجا البائع الى وضع السلعة الرديئة في الاسفل
وفي الواجهة يضع الحاجة الجيدة ويبيع الردي
بسعر الجيد)
وهذا ما عمله قادة
الائتلاف حينما وضع عشرة اسماء او اقل من
الشخصيات التاريخية والمجاهدة والتي تحظى
باحترام الشعب العراقي ثم زج القائمة باكثر من
مئتي اسم جلهم من الجهلة
ما المطلوب منا عمله ازاء
هذه الممارسات الخاطئة التي يجرنا عليها
الائتلاف
لقد كشفت الازمة ان الضغط
الشعبي الذي يمارسه الشعب العراقي ضد هذه
الزمر المتاجرة بحقوق الشعب كفيل عن ردعها
وكفها عن ممارسات اقل ما يقال انها فئوية ضيقة
ستجر نا الى رفض كل ماهو ديني
لم يعد بامكاننا ان نسمع
تبريرات الارهاب والتخريب والدول الاقليمية
نحن الان بصدد بناء دولة وليس معارضة وبناء
الدولة يحتاج الى السني والى الكردي والى
اليزدي ويحتاج في بعض الاحيان الى الشيطان اذا
كان يوفر الكهرباء التي حرم منها شعبنا الكريم
اذن هل نحن ضد الائتلاف
حينما نقول مثل هذا لكلام
بالطبع كلا
ولكن جوهر القضية مختلف
تماما عن الشعارات اننا بصدد بناء دولة خدمات
دولة توفر العمل لابناءنا وتقضي على
البطالة دولة قادرة على توفير الكهرباء وباي
طريقة كانت كل هذه الامور لم يكن الائتلاف
قادر على توفيرها بسبب ماربط نفسه من محاصصة
حزبية جعلت الوزير الفلاني والذي هو يجهل
اشتقاق كلمة وزير من اين يصبح وزيرا في حكومة
الائتلاف والمحاصصة الحزبية هي التي
جعلت اعضاء قائمة الائتلاف العراق من جهلة
القوم والمحاصصة الحزبية التي جعلت ايهم
السامرائي السارق الكبير ومحسن شلاش السارق
الاكبر ونسرين برواوي الشريكة في جميع السرقات
ان ينجو ا من عقاب الشعب
ترى هل كنت قاسيا
وهو كذلك
اذن لنتحدث بصراحة اكبر لان
ازمة حسين الشهرستاني كشفت لنا ان المركز هو
اهم من كل شيء في الحياة ومن الممكن لهولاء
السادة الوزراء ان يقدموا الشيء الكثير لو ان
دولة رئيس الوزراء يمارس الضغط على هولاء
الوزراء
وهو ايضا من كتلة الائتلاف
العراقي واخشى ما اخشى ان تنتقل العدوى الى
رئيس وزرائنا المحترم
9
من مواخير الميدان... الى
قبة البرلمان؟
عدنان الدليمي انموذجأ
بعد محاولة الانقلاب الفاشلة
التي اشرف عليها البعثيون بالاشتراك مع جبهة
التوافق برئاسة عدنان الدليمي وطارق الهاشمي
وسلام الزوبعي
كان لابد لنا ان نتحدث
بصراحة حول مايدور في الاقبية العراقية
الانقلاب الدموي وتجربة
1963
كلنا يعرف ان البعثيين هم
دهاة الانقلابات وهم الفئة الضالعة في تدبير
الانقلابات فقد تحالفوا مع عبد السلام عارف
لاسقاط الزعيم عبد الكريم قاسو واجهاض ثورة
تموز ونجحوا في ذلك وعملوا الابادة في صفوف
الشعب العراقي اذاعلن الحاكم العسكري لبغداد
انذاك رشيد مصلح التكريتي ومن على شاشة
تلفزيون العراق مصطلح ابادة الشيوعيين
العراقيين
وقتلهم وفي غضون ستة اشهر من
حكم الحرس القومي تم ابادة اكثر من خمسمئة الف
مواطن بتهمة المعارضة للنظام البعثي فيما تم
زج مئات الالاف في نقرة سليمان سيئة الصيت.
وفي عام 1968 دبر البعثيون انقلابهم على عبد
الرحمن عارف بعد خداع عبد الرز اق النايف
وابراهيم الداود وحكموا العراق حتى سقوطهم
المريع عام 2003
وكلنا يعرف ماذا ترك
البعثيون من مجازر ومقابر وسجون وحروب خارجية
وداخلية وتبديد للثروة الوطنية الى غيرها من
الجرائم الكبيرة
بعد سقوطهم في نيسان يحاول
البعثيون استعادة تاريخهم في التحالفات
الشيطانية مع تنظيم القاعدة مع الحزب الاسلامي
مع عدان الدليمي مع حارث الضاري مع الشيطان لو
كانت له القدرة على ايصالهم الى دفة الحكم
ومن خلال تواجد اغلب
القيادات البعثية في سوريا والاردن والسعودية
وقطر والامارات وليبيا تم الاتفاق على القيام
بالانقلاب العسكري على حكومة الائتلاف بعد ان
تلقوا التطمينات بموافقة امريكا على هذا
الانقلاب
وبالطبع كان لابد للبعثيين
من ان يتحالفوا مع جماعات من داخل العراق وليس
هناك افضل من جبهة التوافق بكل تجلياتها
وبكامل قادتها
والخطة تبدء بشكلها المريع
كما نشرته صحيفة الدستور العراقية في
افتتاحيتها ليوم الاثنين 2/10 والتي
تقضي بتفجير عشرات السيارات في المناطق
الشيعية ودخول الاشخاص المفخخين الى مراكز
الشرطة العراقية وبالتزامن مع تفجيرات في
المنطقة الخضراء تستهدف اولا قتل السيد دولة
رئيس الوزراء نوري المالكي وتفجير مبنى
البرلمان
من جهة اخرى تتحرك قوات من
الجيش العراقي (المخترق) من قبل البعثيين
لحصار منطقة الكرادة وقتل السيد عبد العزيز
الحكيم وفي نفس الوقت يتم قتل السيد مقتدى
الصدر في النجف في عملية انتحارية كان
البعثيون قد خططوا له يتزامن كل هذا مع مسيرات
بعثية تنطلق في منطقة الفضل والعامرية والدورة
والاعظمية وفي تكريت وديالى والرمادي كلها
تهتف بحياة البعث.
لنتصور ماهو مشهد بغداد في
ذلك اليوم ساترك للقارئ اللبيب ان يتصور مدى
القتل والمجازر التي تحدث في صفوف العراقيين
خاصة وان السلاح منتشر بيد الجميع
تفاصيل هذا الانقلاب كشفها
الجانب الامريكي من خلال الاتصال الهاتفي الذي
اجراه الرئيس الامريكي جورج بوش مع دولة رئيس
الوزراء نوري المالكي ثم تصريح جورج كيسي بانه
يدعم حكومة المالكي وقبل هذا الحضر الذي فرضته
القوات الامريكية واغلاق الحدود البرية
والجوية
كل هذه التفاصيل كشف عنها
نجل عدنان الدليمي عندما القت القوات الامنية
القبض عليه ومعه ثمان سيارات مفخخة
كما تم اعتقال مجموعة من
تنظيم القاعدة تختبئ في منزل عدنان الدليمي
مستغلة الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها
الدليمي
هذه الاعترافات اصابت الشارع
العراقي بالاحباط والحيرة
ترى الى اين يسير بنا هذا
الدليمي والى اين يتجه الهاشمي هل حقا ما تم
انجازه من فعل سياسي كان مجرد اوهام سيتم
القضاء عليها في اي لحظة
وهل الانقلابات لغة ستعود
الى الشارع العراقي من جديد
السبب في كل الذي يحدث
للعراق ان بعض سياسيه ليسوا سوا طبالين
وزمارين في مواخير الميدان ثم جاء الاحتلال
ليمنحهم فرصة الارتقاء الى قبة البرلمان
وكعادتهم في صياغة المؤامرات تحول البرلمان
الى منتجع يضم الفاسدين والانقلابيين ومجاميع
من الاسرى الصامتين وبعض المهرجين كل هذا يحدث
وجميع قادتنا نائمون من تعب الصيام
10
اغلاق صحيفة
بدر...انقلاب على الديمقراطية ؟
لم يكن قرار الحاج هادي
العامري موفقا باغلاق صحيفة بدر بعد ان لوح
عدنان الدليمي بها وهي تنشر صورته الى جانب
صور الارهابيين على فضيحة السيارات المفخخة
التي عثرت في منزله
فخوفا او حياءا بادر الحاج
العامري الى اغلاق الصحيفة وتسريح كادرها
صحيفة بدر ومنذ ان تراسها
الصحفي العراقي والكاتب المبدع والسجين
السياسي السيد كريم النوري اضحت وخلال فترة
قصيرة من الصحف المهمة في العراق وقد
انفردت بفضح الارهابيين وارتباطاتهم المشبوهة
بالدوائر الخار جية الاقليمية منها والدولية
ولم يكن نشر صورة خليل زادة مركبة مع صورة
الزرقاوي في وجه واحد هي الحادثة التي بيتت
لاغلاق هذه الصحيفة المجاهدة .
الرؤيا السياسية التي تنتهج
بها بدر وخلال فترة قصيرة من تعرفنا على السيد
رئيس تحريرها حتى اكتشفنا كم هي رائعة بدر اذ
ان كريم النوري هو من يقف ورائها.
ظهور الدليمي حاملا صحيفة
بدر وهو يلوح بها امام الفضائيات ويتهجم على
رئيس تحريرهاهو شرف واي شرف حملته صحيفة بدر
على عاتقها وهي تناضل في الكلمة ضد الارهابيين
والحواضن الداعمة لها
ولو عدنا سنجد ان حارث
الضاري هو اول من هاجم صحيفة بدر ثم نجله مثنى
حارث ثم عدنان الدليمي حينما كان رئيسا للوقف
السني والقائمة لو عددتها تطول ممن وجه اللوم
لصحيفة بدر البطلة
الا اننا فؤجنا بالقرار
المبيت بغلق الصحيفة وتسريح كادرهاارضاءا
للدليمي؟
ترى ماذا يريد الحاج العامري
منا ان نكتب وماذا يريد المشرفون ان نسطر
هل علينا ان نكون خاضعين في
افعالنا دوما كرد فعل حتى يرضى عنا الاخرون هل
غلق صحيفة بدر يعني انهاء المشكل الطائفي الذي
يتعرض له البلد
وهل اغلق الدليمي صحيفته او
مواقعه الالكترونية والتي يسب ويتهجم فيها
علانية على الميليشيات الشيعية وتحديدا
ميليشيا بدر ويحرض على الفتنة الطائفية وهل
تجرء العامري على مسألته ووقف ذلك الكم الهائل
من التحريض الطائفي هل سائل الحاج العامري
نفسه لماذا هو يغلق صحيفة تابعة الى منظمة
سياسية ولها خمسة عشر نائب في البرلمان من دون
ان يعقد جلسة واحدة للاعضاء هذه المنظمة واخشى
ما اخشاه ان يكون امر اغلاقها جاء بواسطة
التليفون؟ او بشخطة قلم
هل هذا هو مفهوم الصحافة
عندنا هو ان نقدم مادة نرضي بها الولي
السلطان واذا لم يعجبه يرمينا في البحر
قرار خاطئ بكل المقايس
الصحفية والانسانية( فبدر) لها قرائها ولها
جمهورها ولها فوق ذلك كادر يعمل بها هل يعني
هذا اننا نرمي بهم في البحر
حسنا لنرمي بهم في البحر
ولكن هل يدلنا الحاج العامري من سيدافع عن
المظلومين والمضطهدين بعد اليوم ام ان هذه
الامور لا تجداذانا صاغية عند المشرفين
11
اعلق عضويتي في البرلمان؟
للديمقراطية اصولها السياسية
والاجتماعية باعتبارها نتاج لواقع اجتماعي
تحقق بمزيد من التضحيات هذه الممارسة السياسية
لم يتعلمها بعد اعضاء البرلمان ففي اصغر
الحوادث من سرقة او اعتقال احد الاعضاء تعلق
بعض الكتل عضويتها في البرلمان اختطفت تيسير
المشهداني علقت جبهة التوافق عضويتها
اعتقلت عضوة في التيار
الصدري علقت الكتلة الصدرية عضويتها وامثال
هذا التعليق كثيرة حتى باتت الكتل تعلق
عضويتها لابسط الاسباب تنسى هذه الكتل
المسؤوليات الجسام التي تنتظرها في البرلمان
وتنسى هذه الكتل ان امامها مشاريع تهم مستقبل
البلد ومصيره وتنسى مسلسل القتل اليومي والذبح
الطائفي وتنسى الاداء السلبي لكافة الوزارات
الخدمية وتنسى هذه الكتل المنتخبة مصير الشعب
العراقي لتدور في متاهات ونقاشات خصوصية تعني
بالحفاظ على اعضاء البرلمان فقط
وتنسى المعتقلين في السجون
وضحايا الارهاب طبعا هي لاتتذكر اولئك
المهجرين قسرا والذين نشاهدهم يوميا في الطريق
كل منهم يبحث عن ملاذ امن مجلسنا الموقر مهتم
جدا بتعليق العضوية, بدعة ابتدعوها وكذبة
صدقوها ماذا يعني لو خرجت هذه الكتلة او تلك
هل هي تؤثر على الية التصويت طبعا كلا هل هي
قادرة على تغير مسار الاحداث طبعا كلا
ماذا حصلت جبهة التوافق
حينما خرجت لاشئ وماذا ستحصل الكتلة الصدرية
من تعليق عضويتها لاشئ طبعا انه مجرد تلاعب
بمشاعر الشعب والناخب وحنث بالقسم الذي اجري
امام شاشات التلفزيون بالحفاظ على مصالح الشعب
والسهر على رعايته
نحن بحاجة الى الية وقوانين
تحدد لنا طبيعة هذه الاعمال التي تقترب في
تصرفاتها وتذكرنا بتصرفات الاطفال حينما
يزعلون على ابائهم
الطريق الى تحقيق
الديمقراطية اصبح في العراق شائكا نتيجة عدم
فهم للنظام الديمقراطي والدستوري كثير من
القضايا التي نسمعها يوميا من مجلس النواب هو
جهل مركب باصول الديمقراطية فضلا عن جهل في
اليات العمل البرلماني كان منن المفروض ان
عقلاء مجلس النواب يقيموا دورات تثقيفية لاغلب
الاعضاء من اجل وقف مسلسل المهازل المستمر
يوميا والذي نشاهده في البرلمان ونخجل كثيرا
اعلق عضويتي في البرلمان
وانسحب انا وكتلتي هي امور يجب ان لاتتردد
كثيرا في مجلسنا المحترم مرة اخرى اقول ان
امام اعضاء المجلس مهام كبيرة جدا هي اهم من
العضو الفلاني هذا او ذاك كل هذا يحدث لو اصبح
تفكيرنا عراقي وليس طائفي كما هو موجود الان
من حالات تمذهب في المجلس كنا اكيد سنفرح لو
ان جبهة التوافق طالبت بتعليق عضويتها احتجاجا
على اعتقال العضوة الشيعية كما اننا سنفرح
لوان التيار الصدري علق عضويته احتجاجا على
اختطاف تسير المشهداني وكنا سنفرح اكبر لو
انهم لم يعلقوا عضويتهم من اجل العراق ومن اجل
بناء الدولة الفتية
12
اعضاء البرلمان العراقي في
هولندا العضوات في العمرة؟
كنت اسمع من الصحافة وبعض
وكالات الانباء عن سفر اعضاء البرلمان العراقي
خارج القطر لقضاء فترة العطلة الصيفية طبعا لم
اصدق مثل هذه الاخبار, ظنا مني ان الناخب
العراقي الذي انفرد في العالم انه انتخب
قوائمه بكافة تلاوينها بالدم يستحق من قبل
هولاء الاعضاء بذل جهد اكبر, الا اني فوجئت
باتصال هاتفي من صديق عزيز على قلبي وهو عضو
في البرلمان وهو يتصل بي ليستفسر عن استشهاد
احد اصدقائنا وكيف حدث الحادث واستغربت
لاعتذاره حينما سالته اني سارك في مجلس
الفاتحة
قال لي انه الان خارج العراق
في هولندا
بلاد الارض المنخفضة حمدت
الله لانك تتذكر الارض المنخفضة؟
صديقي العزيز وقد يزعل الان
حينما يقرء مقالي طلب مني ان لاافضحه واقول
انه في هولندا ومجموعة كبيرة من اعضاء
البرلمان الموقر لكنه اخبرني وبخبث ان امريكا
اخذت مجموعة كبيرة من اعضاء البرلمان الى
هولندا وهو ضمن هذه المجموعة وبخبث جنوبي قال
لي( شعرة من جلد خنزير)
لااذكر من منا اغلق الهاتف
لكني بت ليلتي افكر في هولندا الارض المنخفضة
ترى هل حقا وصل اعضاء البرلمان الى هناك
ترى هل ساصبح عضو في
البرلمان في السنوات القادمة ويحملني العم سام
الى الاراضي المنخفضة ؟
ايه ايها الانتخابات متى
تاتين متى تنقضي هذه السنوات الاربع كي ننعم
بالسفر,
2
نساء البرلمان في العمرة
يبدوان نسائنا تذكرن اخيرا
موسم العمرة فتابطت كل واحدة منهن ذراع زوجها
وشمرن عن ساعد ايمانهن وقررن الاقتداء بالسيدة
زبيدة تحج عاما ماشية وعاما راكبة وحينما اقول
نسائنا فاقصد بهن عضوات البرلمان الموقرات.
ترى هل هذا موعد العمرة وجراح العراق كبيرة
ومشاكلنا عويصة بدء من ازمة الكهرباء والوقود
والتجارة الى بقية الازمات المستفحلة
والمستعصية على الحل , ترى هل يفترض باعضاء
البرلمان وعضوات البرلمان ان يكونوا كلهم
بمستوى من الورع والتقوى والزهدبحيث يستغنون
عن قراءة وصية الامام علي الى مالك الاشتر
حينما ولاه امارة مصر. واتسائل ترى هل حقا ان
اعضاء البرلمان يعرفون هذا العهد طبعا صديقي
الذي حدثتكم عنه وهو الان في هولندا طلب مني
كتاب كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته لتوفيق
الفكيكي الا انه الى الان لم يقرء الكتاب
حسبما يقول فوقته ضيق,
ترى هل يعرف اعضاء البرلمان
ان امامهم مناقشة قانون الاستثمار ومناقشة
التعديلات الدستورية ومناقشة اقرار النظام
الفدرالي من عدمه هل يعرف هولاء السادة
المبجلون ان مهمتهم شاقة وان اياما تنتظرهم هي
ليس اقل من ايام محاكمة الطاغية صدام, , ترى
هل يعرف السادة اعضاء البرلمان انهم في العراق
ذلك البلد المتقلب الاهواء حيث وصفه الفرزدق
وهو يخاطب الحسين عليه السلام
اعلم انك ذاهب الى قوم
لسانهم معك وسيوفهم عليك
هل يعلم سادتنا ان العراق
بلد الحضارات بلد ثورة الزنج بلد الثورات التي
ارغمت انووف الظالمين ومرغت انوفهم من الحجاج
الى صدام
طبعا لايعلمون لان احدا منهم
لم يقرء كتاب علي الوردي لمحات اجتماعية ولان
احدا منهم لم ييقرء عهد علي الى الاشتر ولان
احدا منهم لم يتعض من صدام ولان احدا منهم لم
يتق الله في الشعب العراقي المظلوم.
13
الانفال والمؤنفلون
جريمة الانفال من
الجرائم التي تقع ضمن جرائم ابادة الجنس
البشري وهي من الجرائم حرمها القانون الدولي
وقبل القانون هي من المحرمات في كل الشرائع
والاديان والاعراف الا ان الذي حدث في كردستان
العراق عام 1988 من قتل اكثر من 182 الف كردي
بينهم الاطفال والنساء والصبية يجعلنا نعيد
النظر كثيرا في موقفنا من المؤسسة التي حكمت
العراق طيلة اربعين عاما هي حك البعث الفاشي,
وعلينا ان ننظر الى هذه الجرائم بوصفها جرائم
لايمكن تبريرها باي شكل من الاشكال كما يرغب
المتهمون في هذه القضية حينما يصورون للراي
العام بانهم كانو يقصدون قتل الايرانيين ,
ماعثر عليه من مقابر جماعية تضم رفات الاطفال
والنساء وبملابسهم الكوردية المعروفة هو امر
يدحض كل التبريرات البعثية والمؤسسة الطائفية
التي وقفت وراء هذا النظام. هذه هي الانفال
تدمير اكثر من 4500 قرية وقتل 182 الف مواطن
يفترض انهم عراقيون بعرف النظام الذي اقدم على
هذه الجريمة. وتشريد اكثر 300 الف مواطن كردي
ورميهم في صحراء السماوة وعرعر والناصرية فضلا
عن الجرائم المتعددة التي ارتكبها النظام ضد
الاكراد.
المؤنلفون هم الضحية سكان
كردستان اطفال وصبية ونساء يعشقون الارض
ويحبون الجبال ويرسمون في فرحهم خارطة العراق
الجلادون صدام التكريتي اوغل
في الدماء الى الحد الذي لم يرضى بغير هذا
العدد من الضحايا والتدمير وخراب البيوت وقتل
النساء
علي حسن التكريتي هو الاخر
مصاص دماء كان فيما عرف نائب عريف في الشرطة
وفي المحكمة عرف نفسه بانه جنرال طيار لايجيد
سوى لغة القتل والتعذيب منحه صدام الصلاحيات
الواسعة لقتل اي مواطن في المناطق المحظورة او
الحزام الامني
الجزار سلطان هاشم وزير
الدفاع تظاهر دائما بانه بريء لكن الواقع غير
ذلك يجيد القتل بطرق وحشية جدا ابرزها حرق
المناطق باكملها كما في الانفال
طاهر توفيق بعثي من الطراز
الاول مارس القتل المجاني من الجنوب الى
الشمال لم يعرف الا ولا ذمة
صابر الدوري رئيس المخابرات
ورئيس الاستخبارات لم يرفض طلبا لصدام في قتل
الابرياء في الانفال كان اشد اجراما م اي شخص
اخر.
الانفال جريمة كبيرة ضد
الانسانية ,ابرز معالمها قتل مئتين الف كردي,
لنتصور مقتل مئتين الف كردي في ظل ظروف غير
التي تواجد فيها صدام في الحكم.
وان الحاكم المطلق في العرق
كان كرديا وان القتلى هم لنفترض من سنة العراق
مقتل مئتين الف سني والحاكم
كردي. ماذا كان يحدث في العالم العربي
ماذا كانت تفعل الجامعة
العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي,
كل هذا لم يحدث لم تعقد
الجامعة العربية اي مؤتمر للتذكير بان صدام (
السني) قتل 200 الف مواطن كردي منظمة المؤتمر
الاسلامي لم تسال صدام هل هولاء الاكراد
عراقيون ام لا؟
الاعلام العربي التزم
الصمت وطبل لنصر صدام كلنا يتذكر الاسماء
العربية شعراء وادباء ومثقفون هولاء كتبوا
لصدام ومدحواهولاء يقولون اليوم ان صدام كان
بريء امعانا في الجريمة وطمس معالمها
هل من الممكن ان ننسى
الانفال لان ذاكرة الشعوب دائما ما تكون غائبة
هل حقا يراد منا ان نشترك
كعراقيين نبحث عن هويتنا الوطنية وليس
الطائفية ان ننسى جريمة الانفال حتى يقال اننا
عراقيون نحب العراق ونرغب في المصالحة؟
هل سترضى عنا صرخات الاطفال.
مازلت اتذكر ذلك الطفل الذي رايت دميته
وملابسه في قرية منكوبة في كردستان هل من
الممكن ان ننسى تلك الكردية التي فقدت اربعة
من اولادها وزوجها وهامت على وجهها لاتعرف
ماتقول؟
هل المطلوب منا كعراقيين ان
ننسى تلك الجرائم , حسنا
لننسى الانفال تصوروا اننا
نسينا الانفال ماهو مصير العراق ماهو مصيرنا
كضحايا,
من المؤكد اننا سنرفض كل ما
يحدث في هذه البلاد,
14
اشكالات المعترضين على
النظام الفدرالي
بعد ان اتفقت الاطراف
السياسية في العراق على استعارة النموذج
الاوربي من الديمقراطية والتخلي عن ديمقراطية
الاغلبية او الاكثرية وهو النظام المعمول به
في انكلترا وامريكا والاستعاضة عنه بنظام
الديمقراطية التوافقية عادت اليوم بعد طرح
نظام الاقاليم للتصويت لتنسف كل مبادئ
الديمقراطية التوافقية والتي تستند الى
اولا حكومة ائتلافية
وثانيا نظام لامركزي فدرالي
يضمن حقوق الاقليات والمكونات الاجتماعية في
العراق من اجل عدم الاستئثار بالحكم ومن اجل
الحفاظ على وحدة العراق المعرضة اصلا للتفتيت
فما اذا استمر النظام المركزي في بغداد
هاتان النقطتان هما ابرز
ملامح النظام التوافقي , وكانت محل اتفاق بين
جميع الاطراف وفي عقيدتي ان الائتلاف العراقي
الموحد قدم الكثير من التنازلات في تشكيل
الحكومة من اجل انجاح هذه التجربة
لكن ماذا حدث حتى تحول
النظام الفدرالي الى شبح يهدد وحدة العراق
وكيف يحاول الاخرون اقناعنا
بذلك تشغل موضوعة الفيدرالية حيزاً
مهماً في إنشغالات الرأي العام في العراق،
وبين مؤيد ومعارض، تتواصل إحتدامات الرأي في
تأسيس شاق للمحاورة والمثاقفة، لا تخلوان من
هنهنات بعض الساسة، الأمر الذي يدفعنا مرة
أخرى إلى إمعان النظر في مواضع الخلاف،
لإستجلاء حقيقة الفيدرالية، ورد شبهات
المناوئين ولا سيما في ظل التشظي الإجتماعي
والسياسي، الذي يساهم في تغذية المخاوف
المتقابلة، وتبريرها بكم هائل من المعطيات
الواقعية، تقع في متناول الأطراف المتباينة،
ولا تخيب رجاءها في البحث عن كل شاردة وواردة،
تدعم رأياً وتقوض آخرا.
عملية غسيل المخ هذه
ابتدءت حينما حاول الاخر ايهام العراقيين
بان الفدرالية تعني الانفصال
قوى علمانية ويسارية وسنية
اشتركت في هذا التضليل الاعلامي
كانت فيما مضى تنادي بالنظام
الفدرالي وتعتبره العصا السحرية التي تنقذ
العراق من مصيره المشؤوم
اليوم هذه القوى ترى في
النظام الفدرالي محاولة لجر العراق الى
الانفصال تؤيدها بعض الدول الاقليمية
والمخابرات الدولية
اشكالات المعترضين على
النظام الفدرالي هي
اولا: الفدرالية مقدمة
للانفصال
وثانيا ليس هناك ربط بين
الفدرالية والتنمية الاجتماعية
وثالثا الفدرالية لاتعني
الخلاص من الارهاب
ورابعا الاقتتال الحزبي في
حالة اقرار الفدرالية
يبدو لي ان جميع المعترضين
لم يتحدثوا خارج هذا الاطار وخارج هذه الاسباب
وقبل الاجابة عن ما اوردوه
من اشكالات احب ان اذكر القارئ الكريم ان
الدستور العراقي الذي صوت عليه 80% من الشعب
العراقي يتبنى وبصراحة النظام الفدرالي وتشكيل
لاقاليم فقد نصت المادة الاولى منه
جمهورية العراق دولة مستقلة
ذات سيادة, نظام الحكم فيها جمهوري نيابي
ديمقراطي اتحادي
اما الاشكال الاول والدال
على الفدرالية مقدمة للانفصال فاغلب المعترضين
يصرون على هذا الترابط ففي افتتاحية صحيفة
البصائر والتي تصدر عن هيئة علماء السنة
العدد(156) السنة الرابعة( ان الفدرالية تسير
وفق الاجندة الامريكية والتي تقضي بتقسيم
البلاد وتفتيت قوى الشعب الى اجزاءلاتقوى على
حماية نفسها).انتهى
ويرى احد المعترضين ان خطر تمزيق المجتمع
العراقي والاخلال بتوازنه الاجتماعي هو من
الفدرالية فكتب يقول
(لعل من أخطر ما يواجه
المجتمع العراقي اليوم، ويخل في توازنه
الإجتماعي، الذي عاش في ظله العراق قرونا
بعيدة في الزمن.
إن هذا الخطر الذي يداهم المجتمع المسالم
ويهدد بالإخلال بتوازنه الإجتماعي، يتمثل
بالفدرالية)
هذا كل مايملكه المعترضون
الاخلال بالتوازن الاجتماعي وتمزيق النسيج
العراقي والانفصال
مثل هذا الكلام مجاف
للحقييقة وهو يقع ضمن المغالطات المنطقية فكل
التجارب التاريخية تدحض مثل هذه الاقوال اذان
هناك اكثر من اربعين دولة تعيش في ظل نظام
فدرالي يشكلون بمجموعهم 25% من سكان العالم
هذه الدول تعيش في ظل
وحدة وليس انفصال ولم نسمع تاريخيا ان الدول
الاتحادية سارت نحو الانفصال
اذن من اين جاء منشا هذا
التصور؟ ولماذا يصر هذا البعض على اقناعنا بان
الانفصال هو مقدمة للانفصال
يعود هذا التصور تاريخيا
الى روح التسلط والاستبداد التي يتمع بها
الرفضونللحكم الفدرالي فمنذ تاسيس الدولة
العراقية عام 1921 تسلط على سدة الحكم اقلية
ارتبطت بالاجنبي على مدى تاريخها من اجل
المحافظة على امتيازات الحكم ومارست اضطهاد
الاكثرية كل هذا تحقق في ظل الدولة المركزية
التي ينادي بها انصارها فعلى صعيد الواقع
العملي فان اقليم كردستان يتمع بالفدرالية منذ
عام 1991 لكننا لم نسمع من اي مسؤول كرديانه
طالب بالانفصال, ثم ان اشكالية المعترضين
يفندها قبولهم بفدرالية كردستان اذانهم
لايرون فيها اي دعوة للانفصال
هذا الامر يجعلنا ننظر بعين
الشك لما يطرحه المعترضون وبسهولة سنجد انهم
يخفون ورائهم مشروع اخر بديلا للفدرالية اساسه
النظام الشمولي التوليتاري الذي حكم العراق
منذ عام 1921,لكن على صعيد الواقع العملي هل
يؤمن انصار هذا الطرح فعلا بنجاحعة النظام
المركزي لو طبق على مناطق نفوذهم؟
طبعا كلنا يعلم مدى الهجمة
البربرية والطائفية التي شنت ضد وزارة
الداخلية سواء في زمن الوزير السابق او الحالي
والسبب ان الوزارة كانت تطارد الارهابيين في
مناطق نفوذهم واوكار الجريمة المنظمة (
الجوامع)
الهجمة الطائفية ضد وزارة
الداخلية كان منشاءها ان المناطق السنية تتعرض
الى ابادة الى غير ذلك من الكلام وشاهدنا كيف
طالبت الاحزابالسنية برفع دعوى الى السفير
الامريكي يستنجدون به لرفع الحصار عن الاعظمية
التي تحولت الى مخازن اسلحة , واذكر القارئ
كيف ان اعضاء البرلمان هددوا بالانسحاب اذا
ضربت الرمادي التي تقع حاليا تحت يد الارهاب
اذن لماذا يطالبوننا برفع
اليد عن العامرية والاعظمية والرمادي المدن
الاكثر ارهابا في العالم كل هذه الامور تجعلنا
نعيد التفكير في الاتفاقات السياسية التي حدثت
اعادة التفكير تعني المطالبة بالفدرالية .
الامر الاخر تاريخيا هل
استطاعت الدولة المركزية ان تحافظ على اجزائها
من الانفصال طبعا الاجابة كلا
من كل ماتقدم لانرى هناك اي
ملازمة او مقدمة بين الانفصال والفدرالية بل
ربما يكون الامر معكوسا بل هوو كذلك فانصار
الدولة المركزية هم انصار التقسيم كما سنرى
الامر الاخر الذي يتعكز عليه
المعترضون
انه ليس هناك ربط بين
الفدرالية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية
يذكر الكاتب ياسر المندلاوي
في بحثه الموسوم الفدرالية والمسالة القومية
في العراق المنشور في مجلة الثقافة الجديدة في
عددها315ان ( القائلون بالفيدرالية،
وعلى إختلاف مذاهبهم، يجعلونها شرطاً للتقدم
الإجتماعي والإقتصادي، وضمانة للديمقراطية،
وسبيلا لحل المسألة القومية وتجاوز مخاطر
النزعات الإنفصالية. بينما يذهب الناكرون إلى
القول، بأن الفيدرالية تؤدي إلى التشرذم
والتبعثر، ومن ثم، تقود إلى عرقلة تطور البلاد
في النواحي المختلفة، وتكرس اللاتجانس الطائفي
والقومي، لتشكل في النهاية، توطئة لتقسيم
العراق إلى دويلات.. وحيث أننا نؤمن بأن
العراق يعيش مرحلة إنتقالية على طريق التحويل
البرجوازي للمجتمع، وما يتطلبه من إجراءات،
تقضي على البنى التقليدية المعرقلة، فإننا نرى
بأن الحاجة الفعلية لا تكمن في الإنتقال من
دولة موحدة إلى دولة إتحادية، وإنما تعزيز دور
الدولة المركزية، وتمكينها من الأدوات التي
تؤهلها لكنس بقايا العلاقات التقليدية من
قبلية وطائفية وغيرها.) انتهى
بنية هذا النص تقترب من
الديماغوجية فالدولة المركزية وطيلة ثمانون
عاما لم تستطع كنس العلاقات التقليدية من
قبلية وطائفية بل ان روح الطائفية كانت وليد
للدولة المركزية بكافة اشكالها الملكية
والجمهورية الاولى ثم العارفية وصولا الى قمة
النظام الطائفي في الدولة البعثية ,اعتقد ان
الباحث توهم كثيرا وهو ينظر الى الدولة
المركزية مستعيرا نماذج لاتمتت الى الواقع
العراقي ولاتاخذ بنظر الاعتبار التركيبة
الاجتماعية للعراق ان ترسيخ الطائفية
والقبلية هي حالة ملازمة للمجتمع العراقي
ولايمكن تاسيس دولة مركزية دون ان تقفز وتتاصل
هذه النزعة الطائفية في البلد ونعتقد ان تجربة
ثمانين عامل من نظام مركزي رسخ الطائفية
لايمكن تكرارها في ظل وضع دولي جديد يرتكز على
مبادئ الديمقراطية ان كنس الروح الطائفية
لايمكن ان يتم دن النظام الفدرالي
اما عن علاقة الفدرالية
بالتنمية الاقتصادية فجميع الدول التي تبنت
هذا النظام حدث فيها تطور اقتصادي هائل وحققت
مستويات عالية من النمو الاقتصادي وهي لاتملك
الامكانات الاقتصادية التي يمتلكها العراق.
واعود الى تجربة كردستان والتي اصبحت باعتراف
الجميع وفي اقل من عشر سنوات تتفوق على جميع
محافظات الدولة المركزية فهل ينكر الباحث ان
التطور الاقتصادي جاء نتيجة اتباعها نظام
لامركزي
اما الاشكال الثالث لدى
المعترضين يتضمن نفي العلاقة بين الفدرالية
والخلاص من الارهاب
في الواقع قبل الخوض في اصل
هذه العلاقة لابد لنا من النظر الى التصاعد
البياني للعمليات الارهابية ومعرفة الحواضن
التي نمت ورعت هذه الظاهرة
بعد دخول قوات الاحتلال
لايجد الباحث المنصف اي
صعوبة في فرز القواعد الارهابية في المناطق
الغربية من العراق اضافة الى صلاح الدين
وديالى وكركوك وبغداد, تحولت هذه المناطق الى
بؤر ارهابية ذات تنظيم عالمي تمتد قواعدها الى
افغانستان وسورية والسعودية والكويت والاردن
وعالميا تشترك مخابرات دولية في تغذية وتمويل
هذه العمليات التي تطال الابريا ء ويذهب
ضحيتها يوميا المزيد من العراقيين
ان نمط الارهاب في العراق
مختلف كثيرا عما يشهده العالم فبينما تتخذ
العمليات الارهابية في كل العالم اسباب دينية
وسياسية اي حربا ثقافية ذات طابع حضاري تتخذ
في العراق سلوكا مذهبيا طائفا موجها ضد
المدنيين وتغذي هذه الاعمال بعض القوى
السياسية التي دخلت مؤخرا في العملية السياسية
لاحراز نقاط تفاوضية من اجل كسب المزيد من
المواقع الحكومية بمعنى اخر اننا نشاهد ان
منشا الارهاب هو تلك المناطق التي كانت قبل
تاريخ 9/4متنفذة ومستحوذة على كل خيرات العراق
فلا احد ينكر ان الانبار وصلاح الدين وديالى
هي من المناطق المتنفذة واستطاعت في فترة
ثلاثين عاما ان تتحول الى اقطاعات شبيهة
باقطاعات القرون الوسطى وكيف لاحظنا ان الشعور
الذي تملك اهالي هذه المحافظات يذكرنا بنظرية
التفوق النازية فنظرية لااحد يحكم العراق
غيرنا هي اللغة السائدة في هذه المناطق وعلى
المستوى الشعبي تسمع كثير من القصص التي تؤيد
هذا التمذهب وما القتال الدائر الان والمتستر
باسم المقاومة الا من اجل اعادة الروح الى هذه
النظرية او على الاقل التذكير بها فكلنا يعلم
العلاقة بين الاستعمار والاقلية الحاكمة على
مدى ثمانين عاما
هذه العمليات الارهابية في
حال تحقق النظام الفدرالي سوف تتقوقع في
مناطقها ولاتجد من يحتضنها في الاقاليم
الفدرالية وبالتالي انحسارهابفعل
القوانين والانظمة والتشريعات الفدرالية التي
تسمح بتحسين الوضع الامني والاحوال
المعيشية للمواطن العراقي.حيث لا شك ان تشكيل
اقليم الوسط والجنوب الذي سوف يتمتع بمجلس
وزرائه وبرلمانه وقضائه المستقل وقواته
الامنية والحدودية الخاصة به، كل تلك المؤسسات
السياسية والاقتصادية والعسكرية المستقرة في
الاقليم تشارك بشكل فعال في قلع جذور الارهاب
ورفع مستوى معيشة المواطن، وهكذا ايضا بالنسبة
للمناطق الاخرى تنطبق عليها نفس الحالة، حيث
كل مكونة في اماكن تواجدها التاريخية تقع على
عاتقها حماية نفسها من الارهابيين والتكفيريين
وعليها ان تبذل اقصى جهودها من خلال تطوير
وبناء المؤسسات السياسية والاقتصادية
والاجتماعية ضمن حدود اقليمها. هذا ناهيك عن
التعاون الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بين
تلك الاقاليم حيث تؤدي في نهاية المطاف الى
نجاح الفيدرالية كنظام حضاري في العراق وتحقق
الامن والازدهار الاقتصادي في عامة البلاد.
واعود الى تجربة كردستان التي نجحت نجاحا
منقطع النظير في القضاء على كل بؤر الارهاب
بكافة اشكاله والسبب هو تلك التشريعات
والقوانين التي سنها البرلمان الكردستاني في
مكافحة الجريمة اضافة الى التشريعات
الاقتصادية والسياسية والقضاء على مسببات
الارهاب
اذن هناك ملازمة منطقية بين
الفدرالية والارهاب في حال تحقق هذه الاقاليم
وبمجرد تشكيل البرلمان والحكومة المحلية سيكون
الارهاب قد انتهى
الامر الاخر هو المناطق
الاسيرة الانبيد الارهابين وهي صلاح الدين
والانبار وديالى ماذا سيكون مصيرهما
حسنا اعترف قادة
السنةالسياسيون ومنهم خلف العليان وظافر
العاني بان تحقيق فدرالية الوسط والجنوب يعني
سقوط المناطق السنية بيد الارهابيين واضاف
العليان انهم سيمارسون الذبح ضد السنة
طبعا هو يقصد دعوهم يذبحون
الشيعة في ظل نظام مركزي اما في ظل دولة
فدرالية فانهم غير قادرين سوى ذبح السنة ؟
اعتقد ان هذا فهم خاطئ
للفدرالية لان من شروط الفدرالية التي اقرها
الدستور العراقي هو احتفاظ الدولة المركزية
بالجيش وهو من اختصاصات الدولة المركزية
وهذا الامر سوف ينهي المشكلة
باقل التوترات والاتهامات بالطائفية حينما يتم
الاستنجاد رسميا بالدولة المركزية لتطهير
المناطق السنية من الارهابين اضف الى ذلك
الشعور الذي يتولد لدى اهل تلك المناطق نحو
تحقيق الاستقرار الاقتصادي او مايسميه علماء
الاقتصاد القلق الاقتصادي سيكون عاملا مهما
لتهدئة وبناء واعمار الفدرالية السنية ان صح
التعبير على غرار باقي الفدراليات
اما الاعتراض الرابع لدى
المعترضين هو الاقتتال الحزبي الشيعي الشيعي
او السني السني في الفدراليات المنظرة
لااعرف منشاء هذا الاعتراض
ولا اعرف من اين اتى لهم مثل هذا التصور
الخاطئ
فلم نسمع في التاريخ العراقي
اقتتال شيعي شيعي او سني سني, وبالتالي لايمكن
لاي باحث ان يتصور امرا هي لم تحدث ويبني
عليها استنتاجاته
ربما رائ المعترضون في
الاقتتال الشيعي الشيعي في لبنان بين امل وحزب
الله قاعدة لهم ورغم اني استبعد ه الا اني الا
اعرف تجربة للاقتتال الشيعي الشيعي غير تجربة
لبنان السياسية وليس على اقتسام نفوذ بل بين
توجهات دول كانت تتصارع لبسط نفوذها مما
نفتقده في العراق
المنشا الاخر الذي يتوهمونه
هو الاقتتال من اجل الاستحواذ على الثروة
النفطية بين المجلس الاعلى والتيار الصدري
وحزب الفضيلة الى اخرها من التسميات
الحزبية واذا كان مثل هذا الفهم موجود فهو
حالة خطيرة جدا في الوعي السياسي العراقي ذلك
لان النفط ليس ملك للمجلس ولا التيار الصدري
او غيره من الاحزاب هناك دستور شرعي وقانوني
حدد ونظم علاقة الاقليم بالدولة المركزية ونظم
توزيع الثروات بما فيها النفط بين الاقاليم
فليس من حق احد ان يتلاعب بهذه الثروة ثم هناك
محكمة اتحادية وبرلمان مركزي وبرلمان محلي
وحكومة مركزية كل هذه المؤسسات الدستورية تمنع
اي خرق مفترض للحقوق والواجبات في الاقليم
وبالتالي منع من حدوث اي فرصة للاقتتال
الداخلي اما ما يردده البعض من سيطرة
الميليشيات المسلحة في الجنوب على تهريب النفط
فسيحدث اكثر من هذا في ظل استمرار الدولة
المركزية لان مفهوم الرقابة الان لم يتضح مما
يجعل الاحزاب هناك على سرقة ممتلكات الدولة
على عكس وجود حكومة محلية متخبة من ابناء
الاثليم نفسه
الامر الاخر الذي يستند له
المعترضون ان هناك سرقات وهدر للمال العام في
مجالس المحافظات الحالية فكيف لو تحققت
الفدرالية وهذا الامر مردود فالسرقات والتسيب
المالي المتفشي الان هو ظاهرة الدولة المركزية
وليس من نتاج الفدرالية
كل هذه الامور تجعلنا نرفض
استباق النتائج ان نظام الاقاليم او الفدرالية
هو حق دستوري استفتى عليه الشعب العراقي في
ملحمة تاريخية في 15/ تشرين الثاني من 2005
وبالتالي اي تعطيل او تاجيل هو خرق دستوري
لايمكن التساهل معه او الترويج له فظلا عن
المسايرة معه اما من يهدد بالانسحاب او مقاطعة
البرلمان الى غير ذلك من اساليب فاشية فعليه
ان يتعلم لغة الحوار والخضوع لمبدء الا غلبية
اشكالات المعترضين على الفدرالية من داخل
الائتلاف
كنت في القسمين الاوليين قد ذكرت
الاعتراضات على المشروع الفدرالي من خارج
الائتلاف في هذا القسم احاول ان استقرئ
اشكالات المعترضين من داخل الائتلاف,فيما يبدو
لي ان هناك اختلافات منشئها سياسي وليس في اصل
موضوع الفدرالية فالجماعات الاربعة المكونة
للائتلاف هي المجلس الاعلى وحزب الدعوة
والتيار الصدري وحزب الفضيلة اما بقية
المسميات فهي تتبع هذا الفصيل او ذاك داخل
الائتلاف
موقف التيار الصدري من الفدرالية :
في بداية دخوله للعملية السياسية كان
التيار الصدري يرى في تطبيق الفدرالية احد
الحلول للخروج من الازمة الراهنة استمر هذا
الرائ لدى التيار الصدري حتى وقت متاخر من
مناقشة مسودة الاقاليم في البرلمان وتحت ضغوط
من زعيم التيار السيد مقتدى الصدر اعلن الناطق
باسم التيار انه سوف لن يصوت على مبدء
الفدرالية واصبحت الفدرالية بنظر التيار هي
مقدمة للانفصال واستعار في خطابه اشكاليات
المعترضين من خارج الائتلاف
النائب فلاح شنيشل اكد رفض الكتلة الصدرية
«مشروع تشكيل الأقاليم بوجود القوات المحتلة
لأنه مدعاة للتجزئة» وأوضح ان «التيار الصدري
كان رافضاً لهذا المشروع منذ انطلاق العمليتين
السياسية والدستورية» ولفت الى ان «الأقاليم
التي ستتشكل بموجب المشروع المطروح ستستند الى
الهوية الطائفية والمذهبية ما يعني نشوب
العديد من المشاكل لوجود مناطق متداخلة
مذهبياً وقومياً ما يثير تساؤلات حول الكيفية
التي ستعالج فيها حالة هذه المناطق».
لم يطرح التيار اي بديل عن النظام الفدرالي
سوى انه اعتمد مبدء الدولة المركزية مع توسيع
صلاحيات مجالس المحافظات
«المشروع البديل هو منح مجالس المحافظات
صلاحيات واسعة مع الحفاظ على لا مركزية
السلطة، وهذا مشروع كفيل بحل المشاكل والحفاظ
على حقوق الجميع».
هذا نص المشروع الصدري النظام المركزي كفيل
بحل كافة المشاكل ؟
وهل استطاع هذا النظام طيلة ثمانين عاما من
تجربته ان يحقق ما نطمح اليه من رقي وازدهار
واحترام حقوق الانسان ؟
اما الحجج التي استند عليها من وجود مناطق
متداخلة مذهبيا وقوميا ومايثير تساؤلات حول
الكيفية التي تعالج فيها هذه المناطق
فهذا امر غريب جدا فمن غير المعقول في دولة
اتحادية ونظام فدرالي وفي ظل دستور يضمن كافة
حقوق الاقليات والمكونات مثلما تم صياغته
والتصويت عليه ثم ناتي بعدها لنتحدث عن مناطق
متداخلة؟ وكنت اتمنى على صاحب هذا الطرح ان
يقرء التجربة الكردستانية وهي قريبة جدا
منه وكيف انها استطاعت استيعاب كافة الاثنيات
والقوميات المتداخلة في كردستان فضلا عن
التجارب العالمية ولاندعي ان الفدرالية ستخلق
مجتمعا متجانسا قوميا ومن يجرؤ على مثل هذا
الكلام
هذا كل مايملكه التيار الصدري من رفضه
للفدرالية
حزب الفضيلة الاسلامي:
اما اشكالات حزب الفضيلة فهي حقا محيرة ففي
بداية الامر نادى هذا الحزب بفدرالية الجنوب
فقط على مبدء مخالفة فدرالية الوسط والجنوب؟
وطالب باحياء مشروع السياسي العراقي
المرحوم طالب النقيب بولاية المنتفك( فدرالية
الجنوب والتي تضم البصرة العمارة والناصرية
وبعد تقديم مشروع الاقاليم الى مجلس النواب
صرح قادة الفضيلة ان الوقت غير مناسب لطرح
المشرو ع الفدرالي وانه سوف لن يصوت على هذا
المشروع؟
فقد اكد الناطق باسم حزب الفضيلة كريم
اليعقوبي ان «الفضيلة يؤمن بأن الفيديرالية حق
دستوري ولا تعارض تشريع قانون تشكيل الأقاليم
ولكنها تعترض على التوقيت» وأكد ان حزبه طالب
قيادات «الائتلاف» الداعمة لتشكيل الأقاليم بـ
«تضمين مشروع القانون نوعين من الضمانات:
سياسية وقانونية. وتقضي الضمانات القانونية
بإضافة بند يشير الى تأجيل العمل بالقانون الى
ما بعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات بسنة
كاملة ما يعني تأجيل العمل بتطبيق الفيديرالية
الى ما لا يقل عن 18 شهراً اخرىوأضاف اليعقوبي
ان «الضمانات السياسية تشترط موافقة كل كيانات
الائتلاف على تفعيل الفيديرالية»
اما اعتراضات حزب الدعوة
كما فقدذكرالدكتور حيدر العبادي عضو
المكتب السياسي للحزب ان مكونات «الائتلاف»
تتحاور في ما بينها للتوصل الى رؤية مشتركة
حول مشروع الفيديرالية، مشيراً الى ان «العديد
من القوى، بما فيها حزب الدعوة، لديها تحفظات
عن المشروع
وقد لخص الشيخ باقر الناصري موقف الدعوة في
خطبة الجمعة حينما دعا الى مشروع المحافظات
التسع وهو على غرار مشروع غسان العطية الذي
عرضه في مؤتمر لندن عام 1991 لكنه اعتمد لغة
المحافظات ومنحها صلاحيات اوسع
هذه هي مواقف الاحزاب الثلاثة التي اعترضت
على مبدء الفدرالية ضمن قائمة الائتلاف
العراقي ونلاحظ ان اغلب الاشكالات تنطلق من
مواقف انانية ومصالح ضيقة مبتنية على تصورات
واوهام منشئها ان اقليما واسع مثل اقليم الوسط
والجنوب قد يقع تحت تاثير المجلس
الاعلى وبالتالي فان الجميع يطالب بضمانات
كما ذكر حزب الفضيلة
ان حزبه طالب قيادات «الائتلاف» الداعمة
لتشكيل الأقاليم بـ «تضمين مشروع القانون
نوعين من الضمانات: سياسية وقانونية.
وهذه الضمانات تتلخص جميعها في التقليل
من تاثير المجلس الاعلى الا ان هذه الاشكالات
قد لاتجد لها صدى من الواقع فيما لو علمنا ان
الامور لا كما يتصورها المعترضون تسير وفق
رغبة هذا الحزب او ذاك في التفرد بالسيطرة على
الاقليم وانما هناك ضوابط دستورية تحكم مسيرة
الاقليم مادام الاقليم جزء من العراق وان هناك
محكمة اتحادية يمكن اللجوء اليها لفض النزاعات
المحتملة كل هذه الامور لم تكن في نظر
المعترضين من داخل الائتلاف مما جعلهم في وهم
ومطب التفرد والاستئثار بالاقليم
15
مع الاستاذ حامد الحمداني
في رفضه لفدرالية الحكيم
الفدرالية نظام سياسي عالمي
هو ليس بحاجة الى تعريف اذا عرفنا ان كلمة
الفدرالية في احد ترجماتها العربية تعني
الاتحاد والثقة واذا عرفنا ان هناك اكثر من
اربعين دولة فدرالية في العالم سوف سنختلف
كثيرا مع الاستاذ الفاضل حامد الحمداني الذي
صور لنا ان الفدرالية من بدع الحكيم فهو يقول
في مقال نشره على موقع شبكة البصرة
مابرح السيد عبد العزيز
الحكيم يردد في كل مناسبة متاحة دعواته
المتحمسة لإقامة ما يسميه فيدرالية الجنوب
والوسط ، ويعرب عن تصميمه لتحقيق هذا( الهدف
المشبوه )، في محاولة لإقامة كيان طائفي مرتبط
بدولة ولاية الفقيه التي يقودها ملالي طهران ،
و يهدف للتربع على عرش هذا الكيان المنشود،
ويهيمن على أهم موارد العراق من ثروته النفطية
، ويسيطر على المنفذ الوحيد للعراق على الخليج
العربي والعالم الخارجي ، تنفيذاً لأجندة
إيرانية صرفة على الضد من مصالح العراق وشعبه
.
وهذا انص غاية في الخطورة
واحسب انه سهوسقط من الكاتب فهو يقول ان
الفدرالية نظام مشبوه. طبعا لايقول لنا من اي
زاوية مشبوه هل هو من صنع الماسونية ؟ او من
الطابور الخامس . وفي احسن الاحوال من اسرائيل
؟
نغمة لطالما كنا نريد
تجاوزها. فالدول الراقية هي دول فدرالية من
سويسرا الى المانيا الى اربعين دولية اخرى.
الهند اسبانيا الولايات المتحدة الامريكية سمي
ماشئت ستجدها دولا تتخذ هذا النظام المشبوه؟.
وسيلة لادارة بلادها
النص الاخر هو ربط النظام
الفدرالي بالحكيم والطائفية ؟ ولا دليل على
كلامه فجلال الطالباني مايفتا ان ينادي
بالفدرالية فهل هو قومي عنصري وهل يجرء
الاستاذ الحمداني على هذا الوصف طبعا لا.
لكن الحكيم حينما يضم صوته
الى الاصوات المطالبة باقامة هذا النظام يصبح
طائفيا؟
ثم كيف استطاع ان يفهم
الكاتب ربط الحكيم الجوب والوسط بملالي طهران
. هذه التهمة القديمة الجديدة التي طالما يعلن
عنها من يرفض التغير الجديد في العراق. كت
اتمنى على الكاتب ان ياتينا بدليل على طموح
الرجل السياسي في تربعه على عرش الجنوب؟ هل
يعني ان الجنوب والوسط كله يؤيد الحكيم وهل
يعني الكاتب ان الوسط والجنوب فعلا قد بايع
الحكيم على عرشه . مثل هذا الامر سيكون ضد
الكاتب لامعه لان الجنوب تسع محافظات واذا
كانت هذه امبايعة متحققة فمالذي يزعج الكاتب
اذا كان الا ختيار ديمقراطيا ووفق ما نص عليه
الدستور
والجانب الثالث هل تساءل
الكاتب ماالذي يمنع الحكيم الان من السيطرة
على الجنوب وثروته الهائلة التي تقض مضجعه
وتحويلها الى ايران اذا كان للحكيم مثلما يقول
الكاتب هذا النفوذ الكبير
اعتقد انها اوهام لااساس لها
من الواقع وانا اتصور ان الاستاذ الحمداني لم
يراجع ماكتبه بالضبط وربما اخذته العجالة .
وفي مقطع اخر من مقالته
يقول هكذا إذا يريد السيد
الحكيم تقسيم العراق على أساس طائفي مقيت كي
يقود الشعب العراقي إلى حرب طائفية مفجعة ،حيث
لن يسكت الشعب العراقي على تمرير هذا المشروع
الخبيث ، وسيقاومه بكل ما أوتي من قوة .
إن الحرب الطائفية آتية لا محالة إن تسنى لعبد
العزيز الحكيم ومنظمته الإرهابية بدر أن ينفذ
أجندته هذه ، وهي إن اشتعلت فسوف لن يكن في
وسع احد إطفائها ، في الوقت الذي يقاسي فيه
شعبنا من ويلات جرائم الإرهاب الذي يمارسه
العفالقة من أيتام النظام الصدامي من جهة ،
وميلشيات الأحزاب الطائفية الشيعية المتمثلة
بمنظمة بدر وجيش المهدي وثار الله وحزب الله
وغيرها من المنظمات المشبوهة والتي هي أدوات
طيعية بيد حكام طهران .
في هذا النص يحاول الكاتب ان
يكشف عن نفسه بصورة اكثر وضوحا
فالفدرالية عنده تعني تقسيم
العراق. اذن نحن امام تعريف جديد للفدرالية هو
التقسيم .فدولة الامارات العربية مقسمة حسب
تعريف الحمداني وسويسرا مقسمة الاوصال وهلم
جرا؟ وهذا الكلام خارج عن المستوى العلمي لان
اي استاذ في العلوم السياسية لايقره بمعنى
اننا لم نجد في اي من التعاريف التي تخص
الفدرالية من تحدث على هذا التقسم فهو محاولة
للتلاعب بالالفاظ وجر البسطاء الى مفهو تخريب
العقل وتشويه.
القسم الثاني يحاول الكاتب
وبصورة سوداوية ان يكتب لنا ماذا سيحل بالعراق
لو طبق نظام الفدرالية ؟ حرب اهلية ضروس .
طيب من الذي صوت على
الدستور؟ طبعا اغلبية الشعب العراقي والنسبة
التي حصل عليها في الاستفتاء تنفي وقوع حرب
اهلية لانه من غير المعقول ان تحارب اقلية
رفضت الدستور اغلبية الشعب العراقي
اما طرحه الثالث الذي يجب ان
امر عليه هو امر الميليشيات المدعومة من ايران
ووصفها بالميليشيا الطائفية الشيعية هو لم
يتحدث عن ميليشيا سنية يقودها الحزب الاسلامي
ولا ميليشيا حارث الضاري والتي تنشط في
العامرية وابو غريب فضلا عن جرائم البعثيين
والتكفيريين والصداميين
ازعجه كثيرا تلك الميليشيات
الشيعية فقط. ولا احد منا يشجع على هذه
الميليشيات بكافة اجنحتها السنية والشيعية
هذا ما كان يهمني من مقالة
الاستاذ الحمداني وكما قلت ارجو ان يكون ما
سطره سهوا والا فالامر بحاجة الى مراجعة.
16
البعد الديني في السياسية
العربية
يتميز الخطاب السياسي العربي
أنه خطاب يتعامل مع السياسة وكأنها حقل أو
فضاء يجوز فيه قول كل شيء، بحيث يتداخل
السياسي مع الديني مع القانوني مع الاقتصادي
مع الأخلاقي مع التاريخي، دون ربط كل ذلك
بتحليل الواقع الاجتماعي فالمتحدث في السياسة
غالباً ما يكون هدفه إما إظهار قدرته الخطابية
( اسماعيل هنية أنموذجا)واستغلال هذه القوة
ليصبح نجماً سياسياً، أو يكون هدفه تمرير
رسالة أيديولوجية محددة خدمة لمصلحة قبلية أو
طائفية أو حزبية أو سياسية ضيقة بغض النظر عن
واقعية هذه الرسالة وخدمتها للجماهير(وزير
الخارجية السعودي أ نموذجا) أو للقضايا
القومية والدينية التي يُفترض أن الخطاب
السياسي ورجل السياسة وجدا من أجلها وليس
العكس.
الازمة العراقية واللبنانية
كشفت بجلاء هذا التوجه الديني فمنذ سقوط صدام
ارتفعت وتيرة التاثيرات الدينية في المنطقة
العربية ونتج عنها ارتفاع وتيرة العنف في
العراق حتى وصلت الى مرحلة متطورة جدا بتفجير
مرقد الاماميين العسكريين عليهما السلام
وزيادة درجات العنف المتبادل في العراق,
والسبب هو عدم التمييز بين السياسي والديني
فالبلدان العربية نظرت الى سقوط النظام البعثي
الحاكم في العراق على انه سقوط ديني مذهبي(
سني) لصالح( شيعة) العراق وبالتالي فان
المستفيد الاكبر وهذا ايضا دينيا هي ايران هذه
هي الر ؤية الدينية لما جرى في العراق وبناء
عليه اتخذت الدول العربية موقفها الحاد من اي
تطور سياسي في العراق واخذت تنظر اليه باعتبار
انه جزء من ايران . واتخذت هذه التصريحات اكثر
حدة منذ تصريحات الملك الاردني عبد الله
الثاني الذي وصف ماحدث في العراق انه امتداد
لهلال شيعي.
ثم تدخل وزير الخارجية
السعودي سعود الفيصل ليمزج الديني بالسياسي
ويصرح حول الدور الايراني في العراق ( بغض
النظر عن هذا الدور) لكنه انطلق من واقع ديني
كل ذلك جعل الخطاب السياسي العربي من
أكثر الخطابات السياسية في العالم أدلجة
وشعاراتية وأوهاماً وأساطير، خطاب تعبوي
تحريضي، هو خليط من المفاهيم والمصطلحات غير
المؤصلة أو المحددة، سواء تعلق الأمر بخطاب
الثقافة والهوية أو بخطاب الشرعية الدولية
الخطاب الذي ملأ فضاء التنظير السياسي العربي
لخمسة عقود وكانت نتيجته مزيد من الاستبداد
والديكتاتورية التي تحكمت في بلادنا منذ
التحرر من الاستعمار وتكوين الدولة العربية
الحديثة . ماحصل في لبنان والتاييد
العربي للهجمة الاسرائلية ( واعني النظام
الرسمي العربي) هو نتيجة هذا الخلط في البعد
الديني والسياسي فما معنى ان تصدر فتوى من
اكبر دولة عربية لها تاثير في السياسية اعربية
تجيز قتل اللبنانيين . وما معنى ان يقول وزير
خارجية الدولة السعودية ان حزب الله يتحمل
لوحده المسؤولية ؟
وما معنى الموقف السلبي لجميع الدول
العربية اتجاه المجازر الوحشية التي تحدث في
العراق ولبنان. ويتخذ هذا البعد الديني في
مراحل لاحقة بعدا طائفيا وهذه نتيجة طبيعية
لاختلاف المنهج الحاكم. وتؤسس على هذه النظرة
الطائفية كل برامجنا السياسية . ويشكل البعد
الديني ثم الطائفي تحالفات تحدد مسيرتنا
السياسية من الازدواجية والتناقض الذي لف
السياسية العربية . فلطالما اشتكى السياسيون
العراقيون من الامبالاة وعدم الاكتراث العربي
ازاء الهجمات الارهابية التي يتعرض لها
الابرياء . ولم يدرك هولاء السياسيون ان البعد
الطائفي هو العامل المحرك في السياسية العربية
اتجاه العراق
وأخيرا يمكن القول أن البعد الديني سيبقى
عنصر صراع مع المتغيرات السياسية العربية حتى
وإن حسمت أوجه الصراع الأخرى من سياسية
واقتصادية وقانونية، فما دام النظام العربي
يؤسس وجوده على عقيدة متعصبة، وما دام يستحضر
بقوة كل الرموز والأساطير الطائفية التي لا
تعترف بأصحاب المذاهب الأخرى كأصحاب حق في
العيش، وفي ظل التحالف المتين بين الجماعات
الدينية المتطرفة والنخبة السياسية الحاكمة،
فان الامور سوف تسوء اكثر وسوف نرى المزيد من
الانكسارات العربية والهزائم لا على مواقع
الانترنيت التي تكفر حزب الله وتنعته بحزب
(اللات) وتكفر الشرطة العراقية وتصفهم
بالمرتدين لانهم شيعة بل سنجد هذه الروح
الطائفية تتربع على سدة الحكم وحينذاك ستكون
الكارثة الاكثر ايلاما بالنسبة للعرب
17
اللجان الشعبية ..الدوافع
والنتائج
تبدو دعوة السيد عبد العزيز
الحكيم لتشكيل اللجان الشعبية بانها تعزيز
لروح الميليشيات واضعاف سلطة الدولة هكذا
قرأها اغلب من كتب او رد على زعيم الائتلاف,
الا ان الامر ليس بهذا
التسطيح الفكري الذي يجعل من اللجان الشعبية
رديفا لسلطات الامن والدفاع او تعزيز سلطة
الميليشيا, قضية تشكيل الميليشيا تنطلق من
واقع اجتماعي وسياسي معقد يشهده العراق,
ملامحه الاساسية هو دولة ضعيفة وميليشيا قوية
. فالجميع يعرف ان السيد عبد العزيز الحكيم هو
رئيس لاكبر كتلة في البرلمان فضلا عن اكبر حزب
سياسي له ثقله الواقعي في الساحة العراقية
والاقليمية والدولية وبالتالي فهو حينما يتحدث
عن تشكيل لجان شعبية لحماية منجزات العملية
السياسية فهو لايتحدث من فراغ فالرجل كما ذكرت
زعيم لاكبر كتلة ومنها رئيس الوزراء ثم انه لم
يقل ان اللجان الشعبية تخص طائفته فقط بل طرح
مشروع اللجان الشعبية لكافة المكونات بمعنى ان
السنة لهم الحق تشكيل اللجان في مناطقهم
لحمايتها من الانفلات الامني.
الدعوة الى تشكيل هذه اللجان
جاء على خلفية انباء تسربت للانقضاض على حكومة
الائتلاف وافشالها, السيناريوهات المطروحة
لاسقاط حكومة الائتلاف كانت اولا بشكل انقلاب
عسكري تقوده فرقة عسكرية مرابطة على حدود
بغداد بالتنسيق مع بعض الساسة الذين يشغلون
مناصب في مجلس النواب وفي المرحلة الثانية
تكرار تجربة الحرس القومي عام 1963 بخروج
مجاميع مسلحة من الجوامع في مناطق معروفة
بولائها للبعث . وتطبيق تلك التجربة
بحذافيرها, من السيطرة على شوارع بغداد وقتل
الابرياء وانشاء محاكم صورية في الشوارع لزرع
الرعب والخوف في نفوس العراقيين. ولان زعيم
الائتلاف يدرك جيدا ان ولاء الجيش العراقي
الجديد وتركيبته الطائفية لاتسمح له بالدفاع
عن منجزات العملية السياسية لانه يدرك ايضا ان
قوات الداخلية لايمكنها ان تدافع عن حكومة
الائتلاف ولانه يعلم جيدا ان التحالف
الكردستاني وكما صرح قادته اكثر من مرة انه في
حال اندلاع قتال في بغداد فان قوات البيشمركة
لاتتدخل مضافا الى علمه ان قوات الاحتلال قد
تكون راغبة بمثل هذا التغير. كل هذه الامور
دعته الى تحذير المواطنين وجعلهم يتحملون
واجبهم في الدفاع عن حكومتهم امام اي محاولة
للنيل من هذه الحكومة الديمقراطية.
وظيفة اللجان الشعبية هي
اعادة التوازن للساحة العراقية التي تموج
بعلاقات مشبوهة اقليمية ودولية , مشكلة القوى
السياسية في العراق في هذه الفترة انها جميعها
ذات ولاءات خارجية وهي تاتمر بفعل تلك القوى
اجندة هذه الدول تختلف مع
القوى المتصارعة في الداخل فالاجندة السورية
مثلا تتقاطع مع الاجندة السعودية وهذه تتقاطع
مع الاجندة الايرانية وتلك تتقاطع مع الاجندة
المصرية والاردنية والتركية فضلا عن الصراع
الدولي الاوربي الفرنسي مع الامريكي البريطاني
, كل هذا يحدث في العراق ونكرانه محاولة يائسة
لافائدة منها
فزعماء السنة في العراق
تربطهم علاقات مشبوهة مع مصر وسوريا والسعودية
ودول الخليج ولايختلف اثنان ان هذه الدول
ومعها القادةالسياسيين المحليين مولوا الارهاب
وهم يدعمون اي محاولة للتغيير.اذن الدعوة الى
تشكيل هذه اللجان هي الدعوة الى ضرب اي محاولة
انقلاب على السلطة المركزية وبالتالي فان
اللجان الشعبية المسلحة سوف تحمي هذه الحكومة
بمعنى ان اي محاولة للتفكير في انقلاب سيكون
مصيره الفشل فضلا عن الدماء التي تسيل في
شوارع بغداد الرسالة التي بثها زعيم الائتلاف
كانت واضحة ولاتحتاج الى تسطيح وتغييب للعقل
العراقي من قبل بعض الكتاب الذين صوروا ان
اللجان الشعبيةهي بداية لحرب اهلية ,اقول ان
هذا التسطيح الفكري اقل ما يقال انه لم ياخذ
بنظر الاعتبار مسؤولية السيد الحكيم باعتباره
احد المسؤولين لحماية العملية الديمقراطية
وبالتالي فانه يتحمل كامل للمسؤولية
امام الناخب الذي ادلى بصوته لقائمة الائتلاف
العراقي الموحد في الحفاظ على هذه الحكومة.
اما القول ان اللجان الشعبية دولة داخل الدولة
فهو مردود لاننا نعلم ان السياسية الامريكية
حاولت خلق مفهوم جديد للدولة العراقية اول
شروطها الضعف كما نشاهده وبالتالي فان مفهوم
المنافسة لااساس له من الصحة سوى في مخيلة
اعداء الديمقراطية .
الامر الاخر الملفت للنظر ان
جميع من كتب ضد اللجان الشعبية هم من تيار
المقاومة المسلحة؟
والذين يهددون دائما بانهم
سيفعلون وسيفعلون فيما لو خرجت القوات
الامريكية من العراق الا انهم الان وبعد تشكيل
اللجان الشعبية على ارض الواقع وما حققته من
انجازات في خلق سياسية جديدة( سياسة توازن
الرعب) لردع القوى التكفيرية والصدامية
وجعلتهم يبحثون من جديد عن مخابيء بعد ان
تطاولوا على الدم العراقي طيلة ثلاث سنوات.
هذه اللجان الشعبية هي الضمانة للاستقرار في
العراق وهي الضمانة لبناء عراق ديمقراطي قائم
على اسس جديدة وهي الحل الوحيد لبناء العراق
واللجان الشعبية ليس جماعات ملثمة بل هي من
ابناء المناطق ومعروفة للجميع وبالتالي فانها
ستساهم في التقليل من عمليات القتل والتهجير
كما انها ستلعب دورا اساسيا في ردع كل قوى
الارهاب الوافدة والتي تجد لها في بعض المناطق
حاضنة ,بمعنى انها ستساهم في رفع الحس الامني
لدى المواطن لا على نحو عسكرة المجتمع بل بنحو
الوطن للجميع للسني والشيعي والكردي والمساس
به امر محذور, ان اهم وظيفة تقوم بها اللجان
الشعبية هي انها تخلق حالة من الانضباط في
المجتمع ذلك ان الامور سوف لن تستمر بالفوضى.
احسب ان هذا هو هدف زعيم الائتلاف من طرحه
لهذا المشروع.
18
نحو التعددية السياسية
وافاق المستقبل
الانتقال من نظام
استبدادي شمولي الى نظام ديمقراطي يعتمد
التعددية السياسية يواجه في بداياته اشكالات
سياسية واسعة ومخاضات عسيرة لعل ابرزها
الاضطراب والارتباك في
الحياة العامة وتردي مستوى الخدمات على كافة
الصعد بسبب استشراء ظاهرة الفساد الاداري
واختفاء سلطة القانون وما يستتبعها من زيادة
في حدة اعمال العنف والنهب المنظم لموارد
الدولة تحت شتى الذرائع كما حدث في روسيا ابان
تحولها من النظام الشيوعي الى نظام ديمقراطي ,
وكذلك انتشار ظاهرة العصابات المنظمة (
المافيا)
التي تتحول فيما بعد الى
ميليشيا منظمة. الحراك السياسي في تحوله الى
نظام يعتمد تعدد الاراء والحوار ومشاركة الاخر
في الحكم يتطلب دفع الامورالى قمة تناقضاتها
لحين فض الاشتباك, ولكن الى ذلك الحين تدفع
هذه المجتمعات الكثير من التضحيات ان على
مستوى الافراد او على مستوى البنى التحتية
التي تتعرض للكثير من الدمار جراء عملية
التغير كما يتم تدمير كامل لمنظمات المجتمع
المدني من خلال استخدامها كوعاء للولاءات
العشائرية والحزبية ومصادرتها نهائيا من خلال
عملية التماهي المزدوجة بينهما. لذا نلحظ
اختفاء هذه المنظمات او بالاحرى اختفاء دورها
السياسي والاقتصادي والاجتماعي المفترض ان
تلعبه في عملية التغير الواسعة.
كل هذه الاسباب مردها الى
ان النظام الاستبدادي والديكتاتوري ومن خلال
سياسات القمع واجهزةالمراقبة الواسعة يوفر
قدرا من الاستقرار الامني وتوفير الخدمات(
النظام الشيوعي في روسيا قبل سقوطه) او كما في
حال التجربة العراقية فالعراق في زمن النظام
المقبور كان يحافظ على توفير هذه المستلزمات
فمستوى الخدمات من كهرباء اووقود او شحة مياه
فضلا عن الاستقرار. لقد كان واضحا ان نظام
الحكم الواحد هو اسهل للطبقات السائدة من دون
شك من نظام التعددية السياسية فهو يغلق الطريق
على اي نقاش او صراع او تنافس ويفرض مناخا من
الاستقرار والامن الثابتين. لكن ليس على مستوى
طويل.
اذن ماهي الاشكالات التي
تواجهنا في عملية التغير ولماذا حدث كل الذي
حدث في العراق من ارتفاع وتيرة الارهاب وتردي
كبير في العملية السياسية بالرغم مما يشاع عن
تطور في العملية السياسية. فبالرغم من كتابة
الدستور الا اننا نواجه اليوم عملية اعادة
كتابته او اجراء تعديلات عليه كما نسمع من هذه
الاطراف ان الدستور فيه خلل كبير وانه كتب تحت
الاحتلال وهذا بحد ذاته فشلا ذريعا كما اذا
لاحظنا الى بعض فقرات الدستور فاننا سنجد هناك
كثير من التحفظات عليه من قبل جميع المكونات
الاساسية في المجتمع اضف الى ذلك ان من دخل في
العملية السياسية مازال غير مقتنع بالجلوس مع
القوى الوطنية الاخرى وهو مازال ينظر اليها
بعين الشك والعمالة وانها جاءت على ظهور
الدبابة الامريكية , وما زال البعض يتحدث عن
انقلاب بل ذهب البعض لاتهام جهات لها مقاعد في
البرلمان, الى ذلك فان الجهات الاخرى تنظر الى
هذه الاحزاب بانها ممثلة للنظام البعثي وانها
تريد القفز الى السلطة , انعدام الثقة
المتوازن بين الاطراف السياسية. سيزيد من فرصة
بقاء القوات المحتلة لاسباب واقعية من اجل
الحفاظ على الوحدة الوطنية فجميع الاطراف
السياسية بمافيها من يمثل البعثيين اتفقت على
ضرورة بقاء القوات الامريكية من اجل المنع من
الانجرار الى حرب اهلية وبالتالي منع الدول
المجاورة والتي لديها اطماع في العراق من بلع
اجزاء واسعة وبالتالي يفرض تقسيم واقعي
للعراق.
اول هذه الاشكالات التي
تواجه الانتقال الى التعددية السياسية
1- الواقع التاريخي
للعراق: رزح العراق تحت الحكم الديكتاتوري
لاكثر من اربعين عاما, وتم بناء الدولة على
اساس الحزب الواحد والنظام الواحد. وما اسستبع
ذلك من تاسيس ثقافة معادية للديمقراطية
والحوار لقد تم تاسيس ثقافة ذات بعد واحد وتم
خلق جيل كبير من الكتاب والمثقفين والشعراء
والتشكليين الى غيرها من انماط الثقافة ممن
يؤسس وينظر للفكر الواحد من خلال تمجيد الشخص
القائد والحزب الواحد وما نراه اليوم من اثار
هو نتاج لتلك المدرسة التي اشرف على بنائها
حزب البعث المقبور ونجد اثارها امتدت الى
المناهج التربوية فضلا عن وسائل الاعلام
الاخرى اوالتي تمجد من خلال ايحاءات معينية
بضرورة العودة الى الديكتاتورية تحت الحجج
الفاشية بان المجتمع العراقي غير مؤهل حاليا
للسير في تبني المنهج الديمقراطي والتعددية
السياسية .لذلك نراها ماتفتأ ان تنادي بضرورة
الخروج من هذه الازمة عن طريق حكومة انقاذ
وطني.
2-الاشكال الاخر الذي
يواجهنا في عملية الانتقال الى التعددية
السياسية
هو صعوبة التعايش الفكري
بين الاراء والافكار السياسية المختلفة في
مجتمع خارج توا من نظام ديكتاتوري فيما اذا
ادركنا ان التعددية تعني
في أي شكل من أشكالها: مشروعية التعدد،
وحق جميع القوى والآراء المختلفة في التعايش،
وفي التعبير عن نفسها، وفي المشاركة على صعيد
تسيير الحياة في مجتمعها.
فمثل هذا الامر منوط بهذا الفهم من جميع
الاطراف السياسية الدينية بشقيها والكردية
والعلمانية .الا ان الامر اتخذ فيما يبدو
طابعا اخر هو عملية تهميش الاخر وبالتالي
الغاءه , في البداية مارست القوى السنية
بمختلف مشاربها الدينية والعلمانية والقومية
الى اتخاذ قرارا بعدم المشاركة السياسية
واعتبارها ( وهذا نتاج طبيعي للدكتاتورية)
عملية تجاذب مع القوى المحتلة
من جهة ثانية استمرت العملية
السياسية في مسيرها الطبيعي وتم انتخاب مجلس
وطني وتم تشكيل لجنة لكتابة الدستور الا ان
الملاحظ في العملية ان الاطراف السنية (
الدينية والعلمانية والقومية) بدات تتبنى
مفهوم المقاومة المسلحة بغض النظر عن طبيعة
هذه المقاومة وما الحقت بالشعب العراقي من
خسائر جسيمة في العنصر البشري والبنى التحتية
للبلد, وكان اغرب سلوك لهذه القوى السياسية
انها لم تمييز بين الارهاب والمقاومة ضد
المحتل مما جعلها في موقف معادي للشعب العراقي
فجميع الاطراف التي رفضت الدخول في العملية
السياسية كانت تؤيد جهارا تنظيم القاعدة
الارهابي ولم تكلف هذه المقاومة وممن يمثلها
بادانة الاعمال الارهابية التي تستهدف الشعب
العراقي بل ان بعضها انخرط في تنظيم الزرقاوي
فيما عرف بمجلس شورى المجاهدين,
في مرحلة لاحقة وبعد فشل المشروع
العسكري وفشل مشروع التحالف مع الزرقاوي
وتنظيمه الارهابي نظمت القوى السنية نفسها
وقررت الاشتراك في العملية السياسية هذا
التحول يعد انتصار كبير للعملية السياسية
برمتها , وفازت القوى السنية مجتمعة ( الحوار
والتوافق) ب58 مقعدا في البرلمان وحصل على
مواقع مهمة في الحكومة التي تراسها الائتلاف
العراقي الموحد. لكن هذه المشاركة لم تمنع من
الانخراط نهائيا في العملية بسبب تلك
التراكمات التي ذكرنا بعضها وبقيت لها قدم
اخرى في ما يسمى المقاومة.
الاشكال الثالث الذي يواجهنا في عملية
الانتقال الى التعددية السياسية هو الموروث
الثقافي المختلف بين مكونات المجتمع العراقي
واختلاف البيئة الثقافية والدينية والمذهبية
بين اطرافه ففي الوقت الذي تسيطر فيه ثقافة
الاقصاء وامتلاك الحق المطلق وتكفير الاخرين
في اجزاء واسعة من قطاعات الشعب العراقي تسود
ثقافة التسامح والحوار او مايسمى الله اعلم في
قطاعات اخرى فضلا عن المكون الكردي الذي حاول
ان يمزج بين الثقافتين ولذلك، فعندما طرحت على
المجتمع العراقي اختيارات حاسمة( نظام احادي
القطب او المشاركة السياسية)، فانها اختارت
التوجه التعددي لكن لا إلى اتخاذ إجراءت تهدف
حصر التعددية الثقافية الحديثة، على غرار
ملكيات الخليج المحافظة، بل فضلت مواكبة هذه
التحولات، والبحث عما يربطها بهذا التنوع،
الشيء الذي جعل صورتها على مستوى ممارسات
الحياة اليومية التي سخرت وسائل الإعلام على
نشرها، تبدو على أنها المرآة التي تعكس هذه
التعددية وتشجعها، عوض كونها تمثل السلطة
المحافظة المتعارضة مع الثقافات وهذا الموروث
الثقافي سوف يجرنا الى الاشكال الرابع
وهو التوازن والخوف من السيطرة ( عقدة الخوف
من الاخر)
فمن المعروف لنا ان التعددية
السياسية تضمن مشاركة الجميع في اتخاذ القرار
لكن ماهي الضمانات التي يريدها الاخر بمعنى ان
الاستعداد غير متوفر لدى من تصدوى لهذه
العملية هذا الامر سيفسر لنا لماذا تحتفظ جميع
المكونات السياسية بالمليشيا المسلحة( خطاب
رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي امام
مجلس النواب اتهم فيه جميع الحاضرين بامتلاكهم
لفصائل مسلحة) فعقدة التوازن هي من العقد
المستعصية وتقف حائلا دون الحراك الديمقراطي
بكامل تجلياته.
واقف هنا على ماقاله السيد خلف العليان
ومن على شاشات التلفزة وهو يقول اذا ما اندلعت
الحرب الاهلية فان كل العرب السنة سيقفون معنا
لقتال الشيعة من المحيط الى الخليج؟ وما يردده
دائما السيد مسعود البرزاني انه اذا ما اندلعت
الحرب الاهلية فان الاكراد سيقفون على الحياد
, بمعنى عدم منح التوازن لاي طرف من الاطراف
المتنازعة حفاظا على التوازن الستراتيجي.
مثل هذه الامر الستراتيجية سوف تقلل من
فرص انتعاش التعددية السياسية خاصة مع بروز
تيارات متطرفة داخل التيارات السياسية وهي
تحمل السلاح وفق نظرية ابادة الطرف الاخر
2
منذ الاطاحة بنظام البعث
المقبور عادت الحياة السياسية بشكلها الواسع
الى مرابع الساحة العراقية وشهد العراق اوسع
حركة ثقافية وسياسية في الشرق الاوسط ,حتى ان
المراقب السياسي للوضع في العراق اصيب بالدهشة
لكثرة الصحف والتي تجاوزت اكثر من مئتي صحيفة
وعشرات الفضائيات والمحطات الارضية
وانتشار وتعدد الاحزاب السياسية التي ملئت كل
ارجاء العراق.
الا ان الانتخابات الاخيرة
افرزت اتجاها معينا في القوى السياسية التي
ساهمت في تحديد ملامح المرحلة الراهنة, والتي
ساتعرض لها من دون ان الغي خصوصية هذه الاحزاب
والحركات والشخصيات التي لم اشر اليها , اذ
اني اعتمد معيار القوى الفاعلة ,
اصبحت الخارطة السياسية
موزعة بين القوى السياسية التالية
اولا- الاحزاب الشيعية
انضوت تحت كتلة الائتلاف
العراقي الموحدو ابرزها
1- المجلس الاعلى برئاسة
السيد عبد العزيز الحكيم
2-التيار الصدري يعتبر السيد
مقتدى الصدر المرشد الروحي لهذا التيار
3- حزب الدعوة الاسلامية
4- حزب الفضيلة
ثانيا- الاحزاب السنية
تحالفت تحت عنوان جبهة التوافق وابزها
1- الحزب الاسلامي برئاسة
طارق الهاشمي
2- مؤتمر اهل العراق برئاسة
عدنان الدليمي
ثالثا- القائمة
العراقية وابرزها حركة الوفاق الوطني بزعامة
الدكتور اياد علاوي مع شخصيات سياسية مستقلة
رابعا- الاحزاب الكردية ضمن
التحالف الكردستاني
1-الحزب الديمقراطي
الكردستاني برئاسة مسعود البرزاني
2- الاتحاد الوطني
الكردستاني برئاسة جلال الطالباني
هذه هي القوى التي تدير
الحركة السياسية في العراق على المستوى
التشريعي والتنفيذي
ومن المؤكد ان تختلف وجهات
نظر هذه الاحزاب والحركات السياسية لما حدث
ويحدث في العراق انطلاقا من متبنياتها
وبرامجها السياسية
الاحزاب الشيعية وموقفها من
الاحداث الجارية في البلد
كانت القوى الشيعية بكافة
فصائلها سباقة وداعية الى تبني نظرية سياسية
تعتمد مبدء الحوار واشراك الاخرين كما كان له
موقف واضح