|
Iraqi Electronic Library المكتبة الألكترونية |
قصص قصيرة جدآ |
|
الليلة الثانية بعد الألف قصص قصيرة جداً Haytham B. Burda
للمـؤلــف اصدارات : ↙الغرفة 213: رواية/ مطبعة اسعد ـ بغداد 1987. ↙حب مع وقف التنفيذ: قصص قصيرة جداً / مطبعة شفيق بغداد 1989. مخطوطات: ↙ عزلة أنكيدو: قصص قصيرة جداً. ↙ النهر والمجرى: قصص قصيرة. ↙ نهر ذو لحية بيضاء: قصص قصيرة. ↙ نهر يجري نحو حتفه: رواية. ↙ الأجداد: رواية. لوحة الغلاف للفنان لوثر إيشو
القصة القصيرة جداً رؤوس أقلام: ⌖ القصة القصيرة جداً، لون إبداعي حقق حضوره المؤثر ورسوخه الفاعل عراقياً وعربياً وعالمياً وأرسى دعائم إنتشاره شيوعه المتطور مع تقادم السنين، والذي لا يتحرج المنظرون والنقاد المتخصصون في جعله فن المستقبل لما يتطلبه من (مهارة أكثر وسرعة أكبر وتكثيف أشد وبراعة أعظم مما تتطلبه القصة القصيرة الإعتيادية)...(1)، والذي كتبته ناتالي ساروت في مستهل الثلاثينات عبر (إنفعالاتها) التسعة عشر ـ كتبت إنفعال رقم 2 بين عامي 1932ـ 1933 كأول قصة قصيرة جداً لهاـ والتي مهدت السبل سالكة لميلاد جماعة الرواية الجديدة في فرنسا ثم إنتشارها عالمياً لتصبح بعد نضج التجربة مدرسة أدبية مهمة في عالم الإبداع. ⌖ عربياً... كان أول من كتب القصة القصيرة جداً الرائد المنسي نوئيل رسام تحت عنوان (موت فقير) عام 1930م ثم تبعها بأخرى تحت عنوان (قصة قصيرة جداً) فبهذا حقق قصب السبق في إطلاق المصطلح عراقياً وعربياً .. وعالمياً، وقبل ساروت بسنتين أوثلاث -رغم تفاوت المستوى الفني بين ما كتبه رسام وما كتبته ساروت- إلا إن نوئيل رسام هو فعلاً الأول، أول من اطلق المصطلح بشكله المتداول المعروف. ⌖ تزخر صحافتنا الأدبية ومجلاتنا الثقافية بكم جيد من القصص القصيرة جداً لكتاب من مختلف الأجيال بحيث لو أجرينا معادلة رياضية بسيطة لإيجاد النسبة المئوية لما تنشره صحفنا ومجلاتنا للقصة القصيرة جداً لوجدنا الناتج 30% أو أكثر. ونظرة فاحصة لقائمة الاسماء التي كتبت هذا اللون الإبداعي المستقبلي تكفينا لكي نتأكد إن القصة القصيرة جداً ليست ترفاً كتابياً أو إجراء بروفة (إحماء) لكتابة قصة قصيرة أو رواية، بل هي فن أدبي صعب له خصوصيته وفرادته (لعل الإقصوصة من أشد انواع الأدب القصصي صعوبة في إتقانه)..(2)، ولعل هذه الأسماء تثبت إن القصة القصيرة جداً لون إبداعي سرمدي كالعنقاء يحترق ليولد من رماده وليست وسيلة ل (لجوء البعض إلى كتابتها بسبب سهولة طروحاته وعدم قدرته الذاتية على الدخول في بناء وتفاصيل القصة الإعتيادية الأطول)...(3). ولنقرأ الآن قائمة من الأسماء التي كتبت القصة القصيرة جداً: أحمد خلف، عبد الرحمن الربيعي، عبد الستار ناصر، عادل كامل، حنون مجيد، حميد المختار، عبد الستار البيضاني، حمدي الحديثي، جمال نوري، صلاح زنكنة، لؤي حمزة عباس، ابراهيم أحمد، خالد الراوي، وهيثم بهنام بردى (والأسماء الثلاثة الأخيرة أصدرت مجاميع قصصية مستقلة عن هذا الفن الإبداعي). مدخل كيف دخل بردى مدينة السحر؟ في البدء كانت الدهشة والذهول... دهشة طفل يرى لأول مرة دمية على هيئة طفلة تغمض وتفتح مآقيها وتغني.. وذهول مهندس معماري ازاء حالة عمرانية نادرة بيد انها واقعة في العين. هذا بالضبط ما اعتراني وأنا أتم قراءة (الرعد) لزكريا تامر، وقصته التي تتحدث عن تلميذ يتمنى أن يمتلك قنبلة يدمّر بها استاذه وبيته لتشرق الشمس بعدئذٍ على انقاض، جعلتني أدخل بوابة هذه المدينة السحرية بكل دهشة ذلك الطفل وذهول هذا المهندس... ولكن هذا الذهول وتلك الدهشة زايلاني تماماً عندما تجولت في أفياء بيوت وعمارات وشوارع وحدائق هذه المدينة وأخذت أتعرف بالتدريج على تفاصيلها وذلك عبر (انفعالات) ساروت، فكان عليّ منذ تلك اللحظة أن أكافح وأسهر الليالي الطويلة لكي أصبح مواطناً لهذه المدينة السحرية التي إسمها القصة القصيرة جداً. كيف كتب بردى قصته الاولى؟ قرية تسكن بخجل عذراء متلبسة بحالة عشق صوفي، وفي بيت يعانق كتف نهر خالد اسمه الفرات، وفي غرفة مقرورة يحدها الشتاء الزمهريري من شمالها وجنوبها، شرقها وغربها... اشياء أزلية، فانوس قديم يعارك منذ الأزل عوادي الزمن، ومدفأة نفطية تحاول جاهدة إشاعة الدفء في أوصالها المتجمدة، وسرير يلم أطرافه ويعضّ ثوبه القطني متحاملاً ومتجالداً لحمل جسدي المسكون بسعير الكلمات، ورأسي الحليق يسافر عبر البوادي الى حيث مراتع الصبا والشباب في الشمال يرسم في تلافيفه سفر الرحيل ومزامير الالتقاء، وصدى اغنية قديمة تنسل من الحواس الخمس ترنيمةً لفرحٍ آتٍ. عندما تغطي الثلوج قمم الجبال ويهبط الليل.. الليل الأبيض يتناجى العشّاق... وتدندن الأغصان العارية بالأغاني الأليفة يأتي فارسك الثلجي على صهوة القمر الفضي. عبر هذه الرؤى التي عانقت صدر أوراقي ولدت أول قصة قصيرة جداً من رحم رأسي عبر مخاضٍ عسير عام 1977 فكانت (صدى)→ طفلي البكر.
قالوا في... حب مع وقف التنفيذ كتابي السابق ⌖ حب مع وقف التنفيذ إضافة جيدة لعطاءات القاص المبدع هيثم بهنام بردى بعد أن منحناه ثقتنا واعترافنا بعطاء سابق له تجسّد في روايته الجميلة (الغرفة 213) ونحن بانتظار وتلهف لقراءة المزيد من فنه الابداعي الممتع. يوسف الحيدري جريدة العراق ⌖ وإذ يعرض القاص قصصه بلغة سلسلة عذبة، موظفاً مرجعيته المعرفية بهذا الخصوص فانه يقصد في ذلك إرساء دعائم نمط قصصي أصبح يشغل اهتمام المعنيين لأهميته وخطورته. جمال نوري جريدة العراق ⌖ عموماً... إن أهمية مجموعة (حب مع وقف التنفيذ) لا تقف عند جودة نماذجها، بل تتعداه كونها من المجاميع المحدودة جداً في هذا اللون القصصي، كما أنها تاتي لتثير الأسئلة من جديد عن جدوى القصة القصيرة جداً ومشروعية وجودها. عبد الستار البيضاني مجلة الطليعة الأدبية ⌖ إن عوالم قصصه هذه زاخرة بالأحاسيس والمشاعر التي يمكن أن تنفجر بين لحظة وأخرى متمثلاً أمام الخزين الميثولوجي والأسطوري في نسق رؤيوي أضفى على قصصه قدراً كبيراً من الجمال والحب... الذي لن يتوقف تنفيذه أبداً. شاكر مجيد سيفو جريدة الحدباء
(1) فن كتابة الأقصوصة: وولتر كاسبيل. (2) فن كتابة الأقصوصة:ترنتويل رايت (3) رحلة مع القصة العراقية: باسم عبد الحميد حمودي. → صدى هي القصة الثالثة في مجموعتي القصصية (حب مع وقف التنفيذ ـ قصص قصيرة جداً) الصادرة عام 1989. استخدم الأسهم لكي تقلب الصفحة لطفاً |